[ والظاهر إلحاق الخصيان في ذلك بالرجال ، ولو كانت متساوية في الذكورة ونحوها فالوقوف في الترجيح على المستفاد من النصوص استفادة معتبرة هو الأولى ] .
-
شرح
لكن عن التذكرة : « لو كانوا كلّهم رجالًا أحببت تقديم الأفضل ، وبه قال الشافعي » ( « 1 » ) .
وعن المنتهى : « قدّم إلى الإمام أفضلهم ؛ لأنّه أفضل من الآخر ، فأشبه الرجل مع المرأة » ( « 2 » ) .
وعن التحرير : « ينبغي التقديم بخصال دينيّة ترغّب في الصلاة عليه ، وعند التساوي لا يستحبّ ( « 3 » ) القرب إلّا بالقرعة أو التراضي » ( « 4 » ) .
وفي كشف اللثام : « ولم أجد بذلك نصّاً ، إلّا أن ينزّل عليه قوله عليه السلام في خبر السكوني وسيف بن عميرة : « خير الصفوف في الصلاة المقدّم ، وخير الصفوف في الجنائز المؤخّر ، قيل : يا رسول اللَّه ولِمَ ؟ قال : صار سترة للنساء » ( « 5 » ) » ( « 6 » ) .
قلت : لكن ليس فيه ترجيح بالأفضليّة ونحوها ، وكأنّه لذا قال في الذكرى بعد أن نقل الترجيح عن العلّامة بالأفضلية قال :
« وهو مخالف للنصّ والأصحاب » ( « 7 » ) . نعم عن الوسيلة والجامع في رجلين أو امرأتين : « يقدّم أصغرهما إلى القبلة » ( « 8 » ) . قيل :
ولعلّه لخبري طلحة والصدوق ( « 6 » ) .
وفيه : أنّ الظاهر إرادة ما دون البلوغ من الصغر فيهما .
وبالجملة : الأولى الوقوف على المستفاد من النصوص استفادة معتبرة ؛ إذ احتمال أنّ ما فيها من المثال - وإلّا فالمراد مراعاة سائر المرجّحات - بعيد جدّاً ، وعليه فالأمر غير منحصر في الأفضليّة . وكيف كان فممّا ذكرنا يظهر لك كيفية النظم لو اجتمع الجميع : الرجل والمرأة الحرّة والمملوكة والصبيّ والصبيّة كذلك للست ودونها والخنثى البالغ وغيره للست وغيره الحرّ والمملوك ، وعن فوائد القواعد لثاني الشهيدين قال : « جملة الحكم في ذلك : أن يجعل الرجل ( « 10 » ) ممّا يلي الإمام ، ثمّ الصبيّ الحرّ ( « 11 » ) ، ثمّ العبد البالغ ، ثمّ العبد لستّ ، ثمّ الخنثى الحرّ البالغ ، ثمّ الخنثى الحرّ لستّ ، ثمّ الخنثى الرقيق كذلك ، ثمّ المرأة الحرّة ، ثمّ الأمة ، ثمّ الطفل الحرّ لدون ستّ ، ثمّ العبد كذلك ، ثمّ الخنثى الحرّ ، ثمّ الرقيق كذلك ، ثمّ الأنثى كذلك » ( « 12 » ) . ولا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، كما أنّ ما في كشف الأستاذ : « ومع اجتماعها الجنائز يقدّم الرجل الحرّ إلى الامام ، ثمّ الرقّ ، ثمّ الصبيّ الحرّ بالغاً ستّ سنين ، ثمّ غير بالغها ممّن يصلّى عليه ، ثمّ الصبيّ الرقّ ممّن بلغ ستّاً ، ثمّ من لم يبلغ ، والممسوح كذلك ، ثمّ الخنثى الحرّ ، ثمّ البالغة الحرّة ( « 13 » ) ، ثمّ صبيّتها مرتّبة ، ثمّ الأمة ، ثمّ صبيّتها كذلك ، ثمّ النساء على هذا التفصيل » ( « 14 » ) . كذلك [ لا يخفى ما فيه ] أيضاً . كما أنّ ممّا قدّمناه في تداخل الغسل المندوب والواجب يظهر لك ما أطنبوا فيه في المقام من الجمع بصلاة واحدة بينهما ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 67 .
( 2 ) المنتهى 7 : 358 .
( 3 ) في المصدر : « لا يستحقّ » .
( 4 ) التحرير 1 : 130 .
( 5 ) الوسائل 2 : 121 ، ب 29 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 340 .
( 7 ) الذكرى 1 : 457 .
( 8 ) الوسيلة : 118 . الجامع للشرائع : 123 .
( 10 ) في المصدر : « الرجل الحرّ » .
( 11 ) في المصدر : « الحرّ للستّ » .
( 12 ) فوائد القواعد : 127 .
( 13 ) في المصدر : « ثمّ الخنثى البالغة الحرّة » .
( 14 ) كشف الغطاء 2 : 282 .