. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
المعتبر والمنتهى ( « 1 » ) ، بل في الذكرى أنّه عبارة ابن البرّاج ( « 2 » ) ، وهو الذي أراده العلّامة الطباطبائي بقوله :والخلع للحذاء دون الاحتفا * وسن في قضائه الحافي الحفا ( « 3 » )فإنّه لقب القاضي عبد العزيز بن الجبّار ( « 4 » ) . وفي معقد إجماع الغنية : « وأن يتحفّى الإمام » ( « 5 » ) . وعلى كلّ حال فقد علّل :
1 - بأنّه موضع اتعاظ ، فكان التذلل أنسب بالخشوع .
2 - مضافاً إلى ما رواه الجمهور عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من اغبرّت قدماه في سبيل اللَّه حرّمهما اللَّه على النار » ( « 6 » ) . وهما معاً كما ترى ، بل في الذكرى : « استحباب الحفاء يعطي استحباب نزع الخفّ ، والشيخ وابن الجنيد ويحيى بن سعيد استثنوه ، والخبر ناطق به ، وفي التذكرة اختار عدم نزع الخفّ ، واحتجّ بحجّة المعتبر ، وهو تامّ لو ذكر الدليل المخرج للخفّ عن مدلول الحديث » ( « 7 » ) . قلت : يمكن إخراجه بالخبر المزبور بناءً على ظهور نفي البأس فيما يشمله ، كما أنّه يمكن عدم استثنائه كما أطلقه في النافع ( « 8 » ) وغيره ؛ لعدم منافاة نفي البأس لاستحباب الحفاء ؛ إذ أقصاه الجواز ، اللّهمّ إلّا أن يكون هنا كذلك بناء على إرادة ندب النزع من النهي الأوّل ، فيدلّ حينئذٍ على نفيه فيه . لكن كلّ ذلك بعد الدليل على الحفاء ، وقد عرفت عدمه . وإجماع الغنية ( « 9 » ) - مع موهونيّته بمصير الأكثر إلى خلافه - خاصّ بالإمام ، بل قد يظهر من المحكيّ عن المقنع عن شيخه التوقّف في نزع النعل فضلًا عنه ( « 10 » ) ، قال : « روي أنّه لا يجوز للرجل أن يصلّي على جنازة بنعل حذو ( « 11 » ) ، وكان محمد بن الحسن يقول : كيف يجوز صلاة الفريضة به ولا يجوز صلاة الجنازة به ؟ ! وكان يقول : لا نعرف النهي عن ذلك إلّا من رواية محمّد بن موسى الهمداني ، وكان كذّاباً ، قال الصدوق : وصدق في ذلك ، إلّا أنّي لا أعرف من غيره رخصة واعترف بالنهي وإن كان من غير ثقة ، ولا يردّ الخبر بغير خبر معارض ، قلت : روى الكليني ( « 12 » ) عن عدّة عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة ما تقدّم ، وهذا طريق غير طريق الهمداني ، إلّا أن يفرّق بين الحذاء وبين نعل الحذو » ( « 13 » ) . وقد يفرّق بين الصلاتين باشتراط عدم الخبث في ذات الأركان وعدمه في الجنازة . لكن لا يخفى ما في كلام الصدوق من عدم اشتراط العدالة في الخبر وظهور الحرمة وغير ذلك ، كما أنّه لا يخفى عليك ظهور الفتاوى في عدم الفرق هنا بين النعل النعل العربية وغيرها . فاحتماله بتنزيل الحذاء أو نعل حذو على غيرها - فيختصّ ندب الخلع حينئذٍ بها ، لا ما يشمل العربيّة - في غاية البعد ، خصوصاً بعد تفسير الحذاء بالنعل في الصحاح ( « 14 » ) وفي المحكيّ عن النهاية ( « 15 » ) ، وإضافة النعل للحذو للتوضيح كما قيل أو غير ذلك ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 65 . المعتبر 2 355 . المنتهى 7 : 346 .
( 2 ) الذكرى 1 : 449 .
( 3 ) الدرّة النجفيّة : 76 .
( 4 ) الظاهر : « البرّاج » .
( 5 ) الغنية : 105 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 9 .
( 7 ) الذكرى 1 : 449 - 450 .
( 8 ) المختصر النافع : 65 .
( 9 ) الغنية : 105 .
( 10 ) انظر المقنع : 66 .
( 11 ) المستدرك 2 : 281 ، ب 23 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 12 ) الكافي 3 : 176 ، ح 2 .
( 13 ) الذكرى 1 : 449 .
( 14 ) الصحاح 6 : 2310 .
( 15 ) النهاية ( لابن الأثير ) 1 : 357 .