وبطلانها مع الغصب في المكان بعد وجوب القيام فيها - بناءً على عدم اجتماع الأمر والنهي في محلّ واحد - واضح [ 1 ] .
[ لكن في إباحة المكان للميّت بحث ] [ 2 ] .
[ ويشترط في جماعتها عدالة الإمام ] .
-
شرح
( 1 ) بل في كشف الأستاذ اعتبار إباحته للميّت أيضاً ، قال : « إلّا المتسع فتجوز ما لم يكن المصلّي أو الميت غاصبين أو مقوّمين للغاصب » ( « 1 » ) .
وإن كان هو كما ترى للبحث فيه مجال .
( 2 ) نعم لا إشكال في البطلان مع عدم الحلّ في مكان المصلّي ، بل وفي الساتر المغصوب وإن لم نقل بكون الستر من شروطها بناءً على اتحاد كلّي التصرّف والقيام في الشخصي الخارجي ، لكن قد عرفت ما فيه في محلّه . وكان على العلّامة المزبور التنبيه عليه ، بل اشتراطه أيضاً كالمكان إن كان الفساد عنده في ذات الركوع من هذه الجهة .
ومن هنا قال الأستاذ في كشفه : « ويشترط فيها إباحة اللباس وعدم المانع ككونه حريراً أو ذهباً في وجه قويّ » ( « 2 » ) ، كما أنّ ما ذكره من عدم اشتراط العدالة في الإمام وإن كان قد يشهد له :
1 - إطلاق الأدلّة - خصوصاً نصوص تقدم الولي ( « 3 » ) من غير اشتراط في شيء منها استجماعه للعدالة ونحوها من شرائط الائتمام .
2 - معتضداً ذلك بخلوّ الفتاوى عن التعرّض لاشتراط شيء من ذلك . لكن قد يناقش : بأنّ لفظ الصلاة وإن كان لا يشملها إلّا أنّ لفظ الائتمام لا ريب في شموله لائتمامها . فما دلّ على اعتبار العدالة فيه وطهارة المولد وتعيينه بالإشارة والاسم وعدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به ونحو ذلك شامل له . ولعلّه لذا قال الأستاذ في كشفه هنا : « والظاهر اشتراط طهارة المولد والعدالة » ، لكن قال : « وفي اشتراط قيامه لو أمّ قائمين مع عجزه عن القيام ، وطهارته بالماء لو أمّ متطهّرين به ، وعدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به على المأمومين وجهان ، أقواهما العدم ، أمّا الرقيّة والجذام ونحوه و [ عدم ] ( « 4 » ) سلامة اللسان من الآفة فلا مانع منها بلا شبهة » ( « 5 » ) .
وكأنّ ذلك منه لاختلاف النصوص في إطلاق الاعتبار في الائتمام ، وفي الاختصاص بالائتمام بالصلاة التي قد عرفت انصرافها إلى غيره :
1 - ففي خبر الأصبغ بن نباتة : سمعت عليّاً عليه السلام يقول : « ستّة لا يؤمّون الناس - وعدّ منهم - شارب الخمر » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 282 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الوسائل 3 : 114 ، ب 23 من صلاة الجنازة ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 280 .
( 6 ) الوسائل 8 : 316 ، ب 11 من صلاة الجماعة ، ح 11 .