تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قلت : لا إشكال في أنّها الأحوط في البراءة عن يقين الشغل ، بل هي المنساقة من الصلاة على الميّت في النصوص فضلًا عمّا دلّ منها على الوقوف عند الصدر والوسط والرأس ونحوها . والحكم بندب ذلك إنّما هو بالنسبة إلى باقي أفراد المحاذاة لا غيرها ، فتأمّل ، واللَّه أعلم . [

اشتراط الطهارة من الحدث والخبث

] : ( و ) كيف كان ف‍ ( - ليست الطهارة ) من الأصغر والأكبر ( من شرط صحتها ( « 1 » ) ) [ 1 ] . -
شرح
( 1 ) 1 - للأصل . 2 - والنصوص ( « 2 » ) المستفيضة أو المتواترة . 3 - كالمحكي من الاجماع ( « 3 » ) - بل هو محصّل - على عدم اشتراط ذلك أو بدله . وما في المحكيّ عن المقنعة من أنّه « لا بأس للجنب أن يصلّي عليه قبل الغسل يتيمّم مع القدرة على الماء ، والغسل له أفضل ، وكذلك الحائض تصلّي عليه بارزةً عن الصفّ بالتيمّم » ( « 4 » ) أقصاه ما في كشف اللثام من أنّه « لم يذكر صلاتهما بلا تيمّم ولا تيمّم غير المتوضّئ » ( « 5 » ) ، ولا صراحة فيه بل ولا ظهور بالاشتراط خصوصاً الأخير ، بل لعلّ إطلاق كلامه يقضي بنفيه ، بل لا يبعد - سيّما في مثل عبارات هؤلاء القدماء - إرادة الندب من ذلك ؛ ضرورة بدليّة التيمّم حالة التعذّر ، ولا دليل على وجوبه هنا بالخصوص ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، فيمكن إرادته الندب من ذلك كالمرتضى فيما حكي من جمله : « ويجوز للجنب أن يصلّي عليها عند خوف الفوت بالتيمّم من غير اغتسال » ( « 6 » ) . والقاضي في المحكيّ من شرحها : « وأمّا الجنب فإذا حضرت الصلاة على الجنازة وخشي من أنّه إن تشاغل بالغسل فاتته ، فإنّه يجوز له أن يتيمّم ويصلّي » ( « 7 » ) على أنّه قال : « وعندنا أنّ هذه الصلاة جائزة بغير وضوء ، إلّا أنّ الوضوء أفضل » ( « 8 » ) ، بل عنه في المهذّب : أنّ « الأفضل للإنسان أن لا يصلّيها إلّا وهو على طهارة ، فإن لم يكن على ذلك وفاجأته تيمّم وصلّى عليها فإن لم يتمكّن من ذلك أيضاً جاز أن يصلّيها على غير طهارة ، ومن كان من النساء على حيض أو جنابة وأرادت الصلاة على الجنازة فالأفضل أن لا تصلّيها إلّا بعد الاغتسال ، فإن لم تتمكّن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمّم ، فإن لم تتمكّن من ذلك جاز لها أن تصلّي عليها بغير طهارة » ( « 9 » ) ؛ إذ الظاهر إرادة الأعمّ من التعذّر من عدم التمكّن ، ومن هنا بعد أن حكى ذلك في كشف اللثام عنهم قال : « وكأنّهم أرادوا الفضل » ( « 10 » ) . نعم عن أبي عليّ لا بأس بالتيمّم إلّا للإمام إن علم خلفه متوضّئ ( « 11 » ) ، مع أنّ الشهيد وغيره فهم منه الكراهة ، قال : « وكأنّ نظره إلى إطلاق الخبر ( « 12 » ) كراهة ائتمام المتوضّئ : بالمتيمّم » ( « 13 » ) ، مع أنّه ربّما منع عليه بأنّ ذلك في الصلاة حقيقة ، وفيه كما في كشف اللثام : أنّه لا دليل عليه ( « 10 » ) . وكيف كان فلا إشكال في عدم اشتراط ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شرائطها » . ( 2 ) انظر الوسائل 3 : 110 ، ب 21 من صلاة الجنازة . ( 3 ) الخلاف 1 : 724 - 725 . ( 4 ) المقنعة : 231 - 232 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 330 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 52 . ( 7 ) شرح جمل العلم والعمل : 159 . ( 8 ) المصدر السابق . ( 9 ) المهذّب 1 : 129 . ( 10 ) كشف اللثام 2 : 331 . ( 11 ) نقله في المختلف 2 : 309 ، وليس فيه : « إلّا » . ( 12 ) انظر الوسائل 8 : 327 ، ب 17 من صلاة الجماعة . ( 13 ) الذكرى 1 : 441 .