تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
كما تعرفه إن شاء اللَّه فيما يأتي . فالمتّجه الاقتصار على الاعتبار المستفاد من الخبر ومقعد الإجماع السابقين من جهة اليمين لا نفسه . [ والمتّجه من اليمين هو جهة اليمين لا نفسه ] وإن وجب مع ذلك المحاذاة للميّت على الإمام والمنفرد دون المأموم كما ستعرف إن شاء اللَّه [ 1 ] [ كما ويجب كونه مع ذلك مستلقياً على قفاه ] . [

الوقوف وراء الجنازة

] : نعم ، بقي بحث آخر [ 2 ] وهو [ 3 ] وجوب وقوف المصلّي وراء الجنازة [ 4 ] ، [ فلا يجوز الصلاة إلى أحد الجانبين فضلًا عن التقدّم ] . [ ويشترط حضور الميّت في الصلاة عليه ، فلا يجوز الصلاة على الغائب ] . -
شرح
( 1 ) كاستفادة ما صرّح به جماعة من الأصحاب - من وجوب كونه مع ذلك مستلقياً على قفاه - من معقد إجماع المهذّب ( « 1 » ) وغيره ، بل لا خلاف أجده فيه . ( 2 ) لا مدخليّة له في شيء من ذلك . ( 3 ) [ كما ] أنّه ذكر غير واحد من الأصحاب مع ذلك . ( 4 ) بل في الذكرى وغيرها : أنّ هذا ثابت عندنا ( « 2 » ) ، وفي كشف اللثام : « دليله التأسّي واستمرار العمل عليه من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الآن والأئمّة » ( « 3 » ) ، بل لا نجد فيه خلافاً إلّا من بعض العامة ( « 4 » ) ، فجوّز التقدّم عليها فضلًا عن كونها على أحد جانبيه قياساً على الغائب . وهو - كما في الذكرى - خطأ في خطأ ( « 5 » ) ؛ لعدم جواز الصلاة على الغائب عندنا ، بل في المحكيّ عن التذكرة ونهاية الإحكام : أنّه يشترط حضور الميّت عند علمائنا أجمع ( « 6 » ) ، بل قيل : إنّ الإجماع ظاهر المنتهى وفوائد الشرائع أيضاً ( « 7 » ) : 1 - لعدم صدق اسم الصلاة عليه بدونه . 2 - أو يشكّ فيه فيشكّ في شمول الأدلّة له ، فالأصل عدم مشروعيّته . 3 - ولاستمرار السلف على تركه ، ولو جاز لما ترك ، خصوصاً على مثل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وغيره . 4 - ولأنّها مشروطة بشروط لا بد من العلم بها ، ولا يعلم بها مع الغيبة غالباً ، ككونه إلى القبلة واستلقائه . 5 - ولظهور النصوص في اعتبار حضوره ، بل هو كالمقطوع به منها كما لا يخفى على من لاحظها . وصلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على النجاشي قضيّة في واقعة ، ولعلّه خفض له كلّ مرتفع حتى شاهد جنازته كما عن الخصال والعيون عن محمّد بن القاسم عن يوسف بن محمّد بن ( « 8 » ) زياد عن أبيه عن الحسن بن عليّ العسكري عن آبائه عليهم السلام ( « 9 » ) ، أو أنّ المراد دعا له كما في خبر حريز عن زرارة ( « 10 » ) وابن مسلم ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 1 : 305 . ( 2 ) الذكرى 1 : 445 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 334 . ( 4 ) المجموع 5 : 227 - 228 . ( 5 ) الذكرى 1 : 445 . ( 6 ) التذكرة 2 : 27 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 1 : 463 . ( 8 ) في الخصال : « عن » . ( 9 ) الخصال : 359 ، ح 47 . العيون 1 : 252 ، ح 19 . الوسائل 3 : 107 ، ب 18 من صلاة الجنازة ، ح 10 . ( 10 ) في المصدر : « أو » . ( 11 ) الوسائل 3 : 105 ، ب 18 من صلاة الجنازة ، ح 5 .