تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أمّا لو صلّى العاجز بظنّ عدم التمكّن فوجد المتمكّن [ 1 ] ، فالإجزاء فيه وعدمه مبنيّ على قاعدة الإجزاء ، ولعلّ الأقوى هنا العدم [ 2 ] . وهل يعتبر الاستقرار في القيام ؟ وجهان [ 3 ] [ واعتبار مراتب العجز عن القيام كما في صلاة الفريضة لا يخلو من تأمّل ] ، بل سابقه لا يخلو من منع إذا لم يعتبر الاستقرار في مفهوم القيام ، فهو حينئذٍ كغيره ممّا يعتبر في الصلاة ممّا تسمع البحث فيه إن شاء اللَّه ، واللَّه أعلم . [

كيفيّة وضع الجنازة عند الصلاة عليها

] : ( و ) يجب أيضاً ( جعل رأس الجنازة إلى يمين المصلّي ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) الذي قلنا : يمكن حمل ما تقدّم من المدارك عليه . ( 2 ) لا لعدم اقتضاء الأمر الإجزاء ، بل لأنّه من تخيّل الأمر كما حقّقناه في محلّه ، وكان المتّجه على المعلوم من مذهبه [ / صاحب المدارك ] في قاعدة الإجزاء الجزم هنا بالسقوط . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ أقصاه الإجزاء عن الفاعل لا عن غيره . وفيه : أنّ خطاب الكفاية خطاب واحد ، فمتى حصل فعل صحيح كان مسقطاً عن الغير . ومن هنا يظهر لك أنّه لا وجه للقول بالمشروعيّة مع عدم السقوط عن الغير في المسألة السابقة ، بل لا بد من الحكم بعدم المشروعيّة كما اخترناه أو بالسقوط معه ، وإن كان قد يوهم المشروعيّة مع عدم السقوط بعض العبارات . منها : ما في كشف اللثام تبعاً للروضة : « ولو صلّاها عاجز قاعداً أو راكباً أو نحوهما فهل تسقط عن القادرين ؟ وجهان ، من تحقّق صلاة صحيحة ، ومن نقصها مع القدرة [ على ] ( « 1 » ) الكاملة » ( « 2 » ) . وأوضح منه ما في الذكرى : « لو وجد من يمكنه القيام فهو أولى من العاجز ، وفي الاجتزاء بصلاة العاجز حينئذٍ نظر ، من صدق الصلاة الواجبة بالنسبة إليها ، ومن نقصها وقدرة غيره على الكاملة » ( « 3 » ) . وفي جامع المقاصد : « ومع العجز يسقط كاليوميّة ، لكن هل يسقط بصلاة العاجز الفرض عن غيره ممّن يقدر على القيام ؟ الظاهر لا ؛ لأنّ الناقص لا يُسقط الكامل ، ولأصالة بقائه في العهدة ، وكذا القول في العاري مع المستتر بناء على اشتراط الستر ، ومن لا يحسن العربيّة مع من يحسنها » ( « 4 » ) . لكن قد يحمل الجميع على ما سمعته من المدارك ، وإلّا كان محلّاً للنظر ، فتأمّل . كالذي سمعته سابقاً من الأستاذ في كشفه من صحّة ائتمام القائم بالقاعد ونحوه ممّا يقضي بالمشروعيّة المزبورة . ( 3 ) جزم بأوّلهما الأستاذ في كشفه ( « 5 » ) ، كما أنّه جزم باعتبار مراتب العجز عن القيام كما في صلاة الفريضة ( « 6 » ) . ولعلّه لظهور البدليّة مطلقاً ، وإن كان لا يخلو من تأمّل . ( 4 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الذكرى والكشف والمحكيّ عن المعتبر الإجماع عليه ( « 7 » ) ، بل في الغنية :
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 342 . الروضة 1 : 137 . ( 3 ) الذكرى 1 : 428 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 421 - 422 . ( 5 ) كشف الغطاء 2 : 282 . ( 6 ) كشف الغطاء 2 : 281 . ( 7 ) الذكرى 1 : 445 . كشف اللثام 2 : 359 . المعتبر 2 : 359 .