[ وعلى المختار من وجوب الصلاة عليه يقوى الدعاء ، والمراد بالمنافق هنا المخالف ] .
ضرورة عدم مشروعيّة الصلاة على غيره من الناصب والمنافق حقيقة إلّا على بعض الوجوه التي ترجع معها إلى صورة الصلاة ، كالصلاة على عبد اللّه بن ابيّ الذي صلّى عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ 1 ] . كما أنّ ما هو ظاهر في الناصب كذلك [ / يراد به المخالف ] أيضاً ، بل على بعض التفاسير له يشمل سائر المخالفين ، بل قد يقال باتّحادهم في الحكم معه هنا وإن لم يكونوا متظاهرين بالعداوة لآل محمّد عليهم الصلاة والسلام [ 2 ] ، فقد يقال حينئذٍ بوجوب لعنهم أو رجحانه [ 3 ] فضلًا عن الدعاء عليهم بغيره ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، أي اللعن [ 4 ] ، لكنّ الأولى [ 5 ] القول بوجوب الدعاء عليه [ / المخالف ] من غير توقيت بدعاء مخصوص ، واللَّه أعلم .
[
النيّة في صلاة الميّت
] : ( و ) كيف كان ف ( - يجب ( « 1 » ) فيها النيّة ) [ 6 ] .
وفي اعتبار الوجه وعدمه هنا ما تقدّم سابقاً [ 7 ] .
نعم لا إشكال في اعتبار الإخلاص فيها كغيرها من العبادات ، كما أنّه لا بدّ من مقارنتها للتكبير الذي هو أوّل العمل ، ويكفي في الباقي الاستدامة على التفسير السابق لها في محلّه .
-
شرح
( 1 ) فقد يدلّ الدعاء عليه على الدعاء على المخالف أيضاً إلغاءً للفرق بينهما وتنقيحاً للمناط فيهما .
( 2 ) تخيّلًا منهم أنّهم على عقيدتهم في الرضا عن الأوّل والثاني والثالث ، وإلّا فهم أعداء لأعدائهم ومنهم آل محمّد عليهم الصلاة والسلام وأولياؤهم ، وتدليس الحال للتقيّة لا يرفع أصل العداوة كما هو واضح .
( 3 ) كما هو ظاهر القواعد ( « 2 » ) والمحكيّ عن المنتهى ( « 3 » ) والسرائر ( « 4 » ) والكافي ( « 5 » ) والجامع ( « 6 » ) .
( 4 ) لإطلاق الأدلّة السابقة الذي لا ينافيه فعل الحسين عليه السلام وإن أمر وليّه بقوله ، بعد تسليم كون الذي صلّى عليه منهم لا ناصباً أو منافقاً في إسلامه أو محكوماً بكفره أو قلنا باشتراك الجميع في ذلك .
( 5 ) [ كما ] في الجمع بينه [ / أي بين ما تقدّم ] وبين غيره من النصوص .
( 6 ) بلا خلاف ولا إشكال .
( 7 ) إذ احتمال العدم فيها وإن قلنا به في غيرها - لعدم اشتراكها ، بل هي إمّا واجبة أو مندوبة - ضعيف ؛ ضرورة أنّ القائل باعتبار الوجه لا ينحصر دليله في التمييز ، بل ظاهره أو صريحه اعتباره وإن لم يتوقّف عليه التمييز ، وإلّا كان موافقاً للمختار كما أوضحناه في محلّه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تجب » .
( 2 ) القواعد 1 : 231 .
( 3 ) المنتهى 7 : 335 .
( 4 ) السرائر 1 : 359 .
( 5 ) الكافي : 157 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 121 .