. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
كثير من العبارات - بل قيل : أكثرها ( « 1 » ) - وصريح المحكيّ عن الهداية والغنية ( « 2 » ) ، بل في الأخير الإجماع عليه ، ولا ريب أنّ الأقوى الأوّل : 1 - للأصل . 2 - والفرق بينه وبين المؤمن . 3 - والإلزام له بمذهبه إن كان مخالفاً .
4 - وما دلّ ( « 3 » ) على أنّ الخَمس للخَمس التي منها الولاية ، وهي مفقودة . 5 - ولأنّها شرعت للدعاء للميّت ، وليس هنا .
6 - ولخبر امّ سلمة وخبر إسماعيل بن همام المتقدّمين ( « 4 » ) . 7 - وصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري : سأل الرضا عليه السلام عن الصلاة على الميّت ؟ فقال : « أمّا المؤمن فخمس تكبيرات ، وأمّا المنافق فأربع ، ولا سلام فيها » ( « 5 » ) . 8 - وقال الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يكبّر على قوم خمساً وعلى قوم آخرين أربعاً ، فإذا كبّر على رجل أربعاً اتّهم » ( « 6 » ) إلى غير ذلك من النصوص التي بها يقيّد إطلاق نصوص الخمس ، لا أنّه يجمع بينها بالتخيير بين الانصراف بالرابعة وبين الدعاء عليه بعدها ثمّ يكبّر الخامسة كما في حواشي الكتاب للكركي ( « 7 » ) ؛ ضرورة مخالفته لقواعد المذهب ، على أنّ الاقتصار على الأربع لا ينافي وجوب الدعاء عليه الذي قد يدلّ عليه : 1 - قول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم : « إن كان جاحداً للحقّ فقل : اللّهمّ املأ جوفه ناراً ، وقبره ناراً وسلّط عليه الحيّات والعقارب ، وذلك قاله أبو جعفر عليه السلام لامرأة سوء من بني اميّة صلّى عليها أبي فقال هذه المقالة : واجعل الشيطان لها قريناً ، قال محمّد بن مسلم : فقلت له : لأيّ شيء يجعل الحيّات والعقارب في قبرها ؟ فقال : إنّ الحيّات يعضضنها والعقارب يلتغنها ( « 8 » ) والشيطان يقارنها في قبرها ، قلت : ويجد ألم ذلك ؟ قال : نعم شديداً » ( « 9 » ) . 2 -
وفي خبر عامر بن السمط عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ رجلًا من المنافقين مات فخرج الحسين بن عليّ عليهما السلام يمشي معه فلقيه مولى له ، فقال له الحسين عليه السلام : أين تذهب يا فلان ؟ فقال له مولاه : أفرّ من جنازة هذا المنافق أن اصلّي عليها ، فقال له الحسين عليه السلام : انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله ، فلمّا أن كبّر عليه وليّه قال الحسين عليه السلام : اللَّه أكبر ، اللّهمّ العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللّهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك وأصلِهِ حرّ نارك ، اللّهمّ أذقه أشدّ عذابك ، فإنّه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك » ( « 10 » ) . 3 - ورواه صفوان ( « 11 » ) مثله بدون ذكر اللعن كالمحكيّ عن المقنعة والهداية من الدعاء عليه بذلك ( « 12 » ) ، كما أنّ في الأولى والمحكيّ عن المهذّب وشرح الجمل للقاضي الدعاء على الناصب ( « 13 » ) ، بما في خبر صفوان ، لكن زادا في أوّله : « عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلّا شرّاً » ثمّ قالا : « فأخزه في ( « 14 » ) عبادك » إلى آخر ما مرّ ، محذوفاً منه قوله : « أذقه أشدّ عذابك » والفاء في « فإنّه كان » وزادا في آخره : « فاحش قبره ناراً ومن بين يديه ناراً وعن يمينه ناراً وعن شماله ناراً ، وسلّط
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 343 .
( 2 ) الهداية : 114 . الغنية : 104 .
( 3 ) الوسائل 3 : 76 - 77 ، ب 5 من صلاة الجنازة ، ح 16 .
( 4 ) تقدّم في ص 399 .
( 5 ) الوسائل 3 : 74 ، ب 5 من صلاة الجنازة ، ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 7 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 192 .
( 8 ) في المصدر : « يلسعنها » .
( 9 ) الكافي 3 : 189 - 190 ، ح 5 . وذكر صدره في الوسائل 3 : 71 ، ب 4 من صلاة الجنازة ، ح 5 .
( 10 ) الوسائل 3 : 71 ، ب 4 من صلاة الجنازة ، ح 6 .
( 11 ) المصدر السابق : 70 ، ح 2 .
( 12 ) المقنعة : 229 . الهداية : 114 .
( 13 ) المهذّب 1 : 131 . شرح جمل العلم والعمل : 157 .
( 14 ) في شرح الجمل : « فأجره من » وفي الهامش : « فاحره » .