. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
عليه في قبره الحيّات والعقارب » . 4 - وفي خبر أحمد عن البزنطي قال : « اللّهمّ أخز عبدك في بلادك وعبادك » ( « 1 » ) الحديث . 5 - وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا صلّيت على عدوّ اللَّه فقل : اللّهمّ إنّ فلاناً لا نعلم إلّا أنّه عدوّ لك ولرسولك ، اللّهمّ فاحش قبره ناراً ، واحش جوفه ناراً ، وعجّل به إلى النار ، فإنّه كان يتولّى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيّك ، اللّهمّ ضيّق عليه قبره ، فإذا رُفع فقل : اللّهمّ لا ترفعه ولا تزكّه » ( « 2 » ) . 6 - وفي حسنه : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال 12 / 50 / 84
في جنازة ابن ابيّ : اللّهمّ احش جوفه ناراً ، واملأ قبره ناراً ، وأصله ناراً » ( « 3 » ) .
فما في الذكرى والدروس وتبعه المحقّق الثاني ( « 4 » ) وتلميذه والفاضل الميسي ( « 5 » ) والكاشاني من عدم الوجوب ( « 6 » ) ؛ للأصل المقطوع بما عرفت ، ولأنّ التكبير عليه أربع وبها يخرج عن الصلاة ، الذي فيه ما لا يخفى - واضح الضعف . بل المحكيّ عنه في حواشيه ( « 7 » ) والموجز ( « 8 » ) وشرحه ( « 9 » ) وغيرها - بل قيل : إنّه ظاهر كثير من الأصحاب - الوجوب ( « 10 » ) .
نعم قد يتم عدم الوجوب بناءً على عدم مشروعيّة الصلاة عليه إلّا للتقية ، مع إمكان القول بالوجوب على هذا التقدير وإن بعد ؛ عملًا بظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم . لكن في كشف اللثام : « وهل يجب اللعن أو الدعاء عليه ؟ وجهان : من الأصل وعدم وجوب الصلاة ، إلّا ضرورةً إن قلنا بذلك ، فكيف يجب أجزاؤها ؟ ! وهو خيرة الشهيد ، قال : لأنّ التكبير عليه أربع ، وبها يخرج من الصلاة ، وعليه منع ظاهر ، ومن ظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم » ( « 11 » ) .
قلت : لا يخفى عليك قوّة الثاني على المختار من وجوب الصلاة عليه ؛ لأنّ المراد به هنا نصّاً وفتوى ، خصوصاً مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق المخالف .
كما صرّح به جماعة ، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل : « ولعنه إن كان منافقاً : أي مخالفاً كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع ، وبمعناه ما في الغنية والإشارة من الدعاء على المخالف » ( « 12 » ) . فما عن المصباح ومختصره - من التعبير بلعن المخالف المعاند ( « 13 » ) ، والنهاية لعن الناصب المعلن والتبرّي منه ( « 14 » ) ، والمبسوط لعن الناصب والتبرّي ( « 15 » ) منه والوسيلة الدعاء على الناصب ( « 16 » ) - لا يخلو من نظر إن أريد منه التخصيص ، وحمل جميع هذه النصوص على الناصب والمنافق في إسلامه لا داعي له ، بل ولا شاهد عليه ، بل لا يبعد كون التعبير عنه بالمنافق ونحوه في النصوص للتقيّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 70 ، ب 4 من صلاة الجنازة ، ح 3 ، وفيه : « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » .
( 2 ) المصدر السابق : 69 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 71 ، ح 4 .
( 4 ) الذكرى 1 : 439 . الدروس 1 : 113 . جامع المقاصد 1 : 425 .
( 5 ) نقله عن تلميذه والفاضل الميسي في مفتاح الكرامة 1 : 478 .
( 6 ) المفاتيح 2 : 168 .
( 7 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 478 .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 51 .
( 9 ) كشف الالتباس 1 : 297 .
( 10 ) مفتاح الكرامة 1 : 478 .
( 11 ) كشف اللثام 2 : 355 .
( 12 ) كشف اللثام 2 : 353 .
( 13 ) مصباح المتهجّد : 473 . مختصر المصباح 1 : 170 .
( 14 ) النهاية : 145 .
( 15 ) المبسوط 1 : 185 .
( 16 ) الوسيلة : 119 .