. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
والكفاية والمنظومة ( « 1 » ) وغيرها والفقيه والمقنع والهداية والمصباح ومختصره ( « 2 » ) على ما حكي عن البعض ، وإن كان ما في الخمسة الأخيرة ألفاظاً معيّنة ، وفي الغنية بعد الثالثة والرابعة خاصة ألفاظ معيّنة . لكن من المحتمل إن لم يكن الظاهر عدم إرادة لزوم التعيين ، وإنّما هو على ضرب من التأديب ، بل هو كالصريح من الهداية ، حيث إنّه بعد أن ذكر الألفاظ التي ستعرفها قال : « المواطن التي ليس فيها دعاء موقّت : الصلاة على الجنازة والقنوت والمستجار والصفا والمروة والوقوف بعرفات وركعتا الطواف . . . » إلى آخره ( « 3 » ) .
ولعلّ الجميع كذلك ، خصوصاً كتب الصدوق .
كما أنّ ما في المبسوط والنهاية والاقتصاد والمقنعة والمراسم والسرائر والمهذّب من شهادة التوحيد بعد الأولى حسب ( « 4 » ) ، وفي الأربعة الأخيرة لها ألفاظ مخصوصة - إلّا أنّ في المهذّب بعد ذكر الألفاظ : « والاقتصار على الشهادتين مجزٍ » - كذلك أيضاً ، بعد حمل شهادة التوحيد فيها على ما يشمل الشهادتين ، كما يومئ إليه ما في المهذّب حيث إنّه ذكر كما ذكروا ، ثمّ قال : « والاقتصار . . . إلى آخره » ( « 5 » ) .
ويؤيّد ذلك كلّه : ما عن المنتهى من إجماع أهل العلم على عدم دعاء معيّن ، قال : « إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر » ( « 6 » ) ، ثمّ ذكر أنّه إذا كبّر الثانية صلّى على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم ، وأنّه لا يعرف في ذلك خلافاً ، وأنّه رواه الجمهور عن ابن عبّاس ( « 7 » ) ، ورواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر وغيره ، وأنّ تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كما في الفرائض ، قال : « وينبغي أن يصلّي على الأنبياء ؛ لخبر ابن مهاجر » ( « 8 » ) ثمّ قال : « الدعاء للميّت واجب ؛ لأنّ وجوب صلاة الجنازة معلّل بالدعاء للميّت والشفاعة فيه ، وذلك لا يتم بدون وجوب الدعاء » ( « 9 » ) ثمّ قال : « لا يتعيّن هنا دعاء ، أجمع أهل العلم على ذلك ، ويؤيّده أحاديث الأصحاب » ( « 10 » ) .
وكيف كان فيدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - :
1 - خبر عليّ بن سويد ( « 11 » ) الذي لا يقدح اشتماله على قراءة امّ الكتاب في التكبيرة الأولى .
2 - وخبر أبي بصير ( « 12 » ) الذي ينبغي حمل ما فيه من الأربع صلوات على التغليب على الشهادتين ، بل قد تدلّ عليه بقيّة الأخبار السابقة بعد حمل ما فيها من الزائد على وظيفة كلّ تكبيرة على الندب ؛ لمعارضة الأدلّة المزبورة .
هامش
( 1 ) الروض 2 : 816 - 817 . كفاية الأحكام 1 : 110 . الدرّة النجفيّة : 76 .
( 2 ) الفقيه 1 : 163 ، ذيل الحديث 466 . المقنع : 64 . الهداية : 112 . مصباح المتهجّد : 472 . مختصر المصباح 1 : 169 .
( 3 ) الهداية : 166 .
( 4 ) المبسوط 1 : 184 . النهاية : 145 ، والموجود فيها مطابق للمشهور . الاقتصاد : 276 . المقنعة : 227 . المراسم : 79 . السرائر 1 : 359 . المهذّب 1 : 130 .
( 5 ) المهذّب 1 : 130 .
( 6 ) المنتهى 7 : 328 .
( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) 2 : 367 .
( 8 ) المنتهى 7 : 332 .
( 9 ) المنتهى 7 : 333 .
( 10 ) المنتهى 7 : 334 .
( 11 ) الوسائل 3 : 64 ، ب 2 من صلاة الجنازة ، ح 8 .
( 12 ) الوسائل 3 : 75 - 76 ، ب 5 من صلاة الجنازة ، ح 12 .