لكن لا ريب في أولوية صلاة الوصي بإذن الولي [ 1 ] .
[
أولويّة إمام الأصل عليه السلام من كلّ أحد
] : ( وإمام ( « 1 » ) الأصل عليه السلام أولى بالصلاة من كلّ أحد ) [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) لما فيه :
1 - من الجمع بين الحقّين بل الحقوق .
2 - والاحتياط ، واللَّه أعلم .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه ( « 2 » ) ، بل لعلّه ضروريّ المذهب ، كما اعترف به في كشف اللثام :
1 - لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( « 3 » ) ، أو قائم مقامه في ذلك ، كما نادى به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الغدير ( « 4 » ) وإن كان مورده أمير المؤمنين عليه السلام ، إلّا أنّ المعلوم اشتراك الأئمّة عليهم السلام جميعاً به ؛ لاشتراكهم عليهم السلام في الإمامة المقتضية له .
2 - ولقول الصادق عليه السلام : « إذا حضر الإمام عليه السلام الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها » ( « 5 » ) .
3 - وقول أمير المؤمنين عليه السلام في مرسل الدعائم : « إذا حضر السلطان الجنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها من وليّها » ( « 6 » ) .
4 - ولأنّه هو الموافق لصلاح الميّت ودفع الضرر عنه اللذين ينبغي مراعاة الوليّ إيّاهما .
5 - بل ربّما كان منشأ ولايته أنّه أدعى من غيره لصلاح الميّت .
وتقديم الحسين عليه السلام سعيد بن العاص في الصلاة على الحسن قائلًا : « لولا السنّة لما قدّمتك » ( « 7 » ) لعلّه :
1 - لإطفاء الفتنة كما في الذكرى ، فإنّ من السنّة إطفاءها ( « 8 » ) .
2 - على أنّه غير ثابت عندنا .
3 - كما أنّه لم يثبت عدم مسبوقيّة تلك الصلاة بصلاته عليه السلام ولا لحوقها .
4 - مع أنّه يمكن أن يكون قد أذن له في الائتمام بغيره ولم ينو الائتمام هو به ، بل صلّى بنيّة الانفراد .
5 - على أنّ التقيّة باب واسع . وعلى كلّ حال فهو غير منافٍ لما دلّ على أنّ المعصوم لا يصلّي عليه إلّا معصوم ( « 9 » ) ، كما هو واضح . وكيف كان فلا يحتاج [ إلى الإذن ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والإمام » .
( 2 ) الخلاف 1 : 719 - 720 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 321 .
( 4 ) انظر البحار 36 : 345 ، 351 ، ح 211 ، 221 . و 37 : 122 وما بعدها .
( 5 ) الوسائل 3 : 114 ، ب 23 من صلاة الجنازة ، ح 3 .
( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 235 . المستدرك 2 : 279 ، ب 21 من صلاة الجنازة ، ح 5 .
( 7 ) كنز العمّال 15 : 714 - 715 ، ح 42846 .
( 8 ) الذكرى 1 : 418 .
( 9 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 764 ، ح 883 . البحار 45 : 169 ، ح 16 .