إلّا أنّ الظاهر استحباب مباشرته مع المساواة فضلًا عمّا لو كان أكمل [ 1 ] .
والظاهر جواز الرجوع بالإذن قبل التلبّس [ بالصلاة ] [ 2 ] .
أمّا بعده [ 3 ] [ ف ] - حينئذٍ ف [ - قد ] يقوى جواز الرجوع .
وكيف كان فإن لم يقدم أحداً [ 4 ] قلت : يتّجه سقوط اعتباره لو ترك مع ذلك الصلاة فرادى ، أمّا لو اختارها فالوجه عدم مزاحمته والاجتزاء بها [ 5 ] .
وعلى كلّ حال فليس للغير المبادرة للتقديم من دون استئذانه [ 6 ] [ ولا تنتقل الولاية عنه بذلك إلى غير من في طبقته من الأرحام ] ، بل ولا تنحصر في المشاركين له في الطبقة بناءً على اشتراك الجميع في الولاية .
[
حكم تساوي الأولياء في صلاحية الإمامة
] : [ قال المصنّف : ] ( وإذا تساوى الأولياء ) في الصلاحيّة للإمامة ( قدّم الأفقه ، فالأقرأ ، فالأسنّ ، -
شرح
( 1 ) لأنّه ادعى للإجابة ، بل له احتمل في كشف اللثام وغيره عدم استحباب تقديم الغير ( « 1 » ) وإن كان أكمل .
نعم قوّى الندب في الذكرى ، بل حكي عن المفيد في الغريّة أنّه جعل من السنّة تقديم العالم الفقيه إلّا أنّه بعد الهاشمي ( « 2 » ) . والأمر سهل .
( 2 ) لأنّها كالوكالة .
( 3 ) ففي الذكرى : أنّ « الأقرب المنع ؛ لما فيه من اختلال نظم الصلاة ، ووجه الجواز أنّها صلاة عن إذنه الذي هو جائز في الأصل فيستصحب ، وحينئذٍ يصلّون فرادى ؛ إذ لا طريق إلى الإبطال ، والعدول إلى إمام آخر بعيد » ( « 3 » ) . قلت : قد يمنع حرمة الإبطال هنا بدعوى إرادة خصوص الصلاة الفريضة من العمل في قوله تعالى : ( وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم ) ( « 4 » ) بعد تسليم دلالته على حرمة القطع ، أنّه غير مراد منه خصوص الارتداد ونحوه .
( 4 ) فعن غير واحد سقوط اعتباره .
قال في المحكيّ عن الذكرى : « لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى الآن ، وهو يدلّ على شدّة الاهتمام ، فلا يزول هذا المهمّ بترك إذنه ، نعم يعتبر إذن حاكم الشرع » ( « 5 » ) .
( 5 ) لأنّ ذلك مقتضى أولويّته ، واحتمال أنّ ولايته نظراً للميّت فمع عدم إذنه في الجماعة خيانة للميّت - ومنافٍ لصلاحه فلا يعتبر - ضعيف ، بل مخالف لظاهر الأدلّة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 319 .
( 2 ) الذكرى 1 : 423 .
( 3 ) الذكرى 1 : 424 .
( 4 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 .
( 5 ) الذكرى 1 : 422 .