تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
[ 6 ] لعدم سقوط ولايته في الاختيار كما هو واضح ، وسيصرّح به المصنّف ، ولذلك لا تنتقل الولاية عنه بذلك إلى غير من في طبقته من الأرحام . فالأصبح ) [ 1 ] . [ ولكن ] المتّجه حينئذٍ مراعاة ذلك [ / المرجّحات المذكورة في صلاة الجماعة [ اليوميّة ] كلّه فيما لم يظهر فيه فرق بين المقامين ، وقد استقصينا الكلام هناك في ذلك وفي المراد من هذه الألفاظ في بحث الجماعة قبل كتابة المقام ، فلاحظ وتأمّل . لكن بقي شيء : وهو أنّه في جماعة اليوميّة يتّجه تأخير القرعة - لو تشاحّوا - عن وجود المرجّحات [ 2 ] . أمّا المقام فباعتبار اشتراك الولاية وأنّه لا يجب على الفاقد تقديم الواجد كما في اليوميّة [ 3 ] يمكن حينئذٍ تصوّر التشاحّ مع الأوصاف المزبورة ، فيحتاج حينئذٍ إلى القرعة [ 4 ] . والظاهر الترجيح بهذه الأوصاف في الإمام من غير الأولياء أيضاً [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) كما في القواعد والتحرير والبيان ( « 1 » ) ، والمشهور نقلًا في كشف اللثام وغيره : تقديم الأقرأ على الأفقه ( « 2 » ) . قلت : ويؤيّده أنّه لم نقف على مأخذ لذلك في خصوص هذه الصلاة كما اعترف به غير واحد ، بل مقتضى تعليلاتهم أخذ ذلك ممّا ورد في الجماعة اليوميّة ، بل في الذكرى : أنّ ظاهر الأصحاب إلحاق هذه الجماعة بتلك ( « 3 » ) . وقد قدّم المصنّف وغيره هناك الأقرأ على الأفقه ، بل نسبه في الذكرى إلى الأصحاب ( « 3 » ) ، فينبغي أن يكون هنا كذلك ، خصوصاً مع إطلاق الدليل . اللّهم إلّا أن يكون وجه الفرق ما في كشف اللثام - تبعاً للذكرى ( « 3 » ) - : « من أنّ نصّ تقديم الأقرأ ( « 6 » ) صريح في قراءة القرآن ، ولا قرآن في صلاة الأموات ، مع عموم [ أدلّة ] تقديم الأعلم والأفقه » ( « 7 » ) ، وهو لا يخلو من قوّة . لكن قد يقال باعتبار كثير من مرجّحات القراءة في الدعاء ، وإلّا فلا ينبغي اعتبارها رأساً لا تقديم الأفقه عليها ، مع أنّ ظاهرهم الاتفاق على اعتبارها في الجملة . نعم في الإرشاد خاصّة اقتصر على الأفقه ( « 8 » ) . وعلى كلّ حال ففي كشف اللثام : أنّه « ليس في المبسوط والخلاف والسرائر والإصباح والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة للأصبح ذكر ، بل انتقلوا فيما عدا الأوّل والأخير بعد الأسنّ إلى القرعة ، نعم في الأخير بعد الأسنّ . وبالجملة : يقدّم الأولى في المكتوبة ، وهو يعطي الصباحة وغيرها كقِدم الهجرة ، وهو الذي ينبغي إذا عمّم المأخذ للمكتوبة وصلاة الجنازة » ( « 2 » ) . قلت : قد عرفت انحصار المأخذ في ذلك . ( 2 ) لأنّ الحاصل استحباب تقديم الواجد للمأمومين على الفاقد . ( 3 ) على ما عن بعضهم ( « 2 » ) التصريح به هنا ؛ للأصل وإطلاق الأدلّة . ( 4 ) ولعلّه لذلك ترك ترتيبها على الأوصاف المزبورة في المتن وغيره ؛ لأنّها تأتي مع التشاحّ وإن امتاز أحدهما بالصفات . كما عن القاضي في المهذّب إطلاق القرعة إذا تشاحّ الاثنان ( « 11 » ) . وإن حكي عنه في الكامل أنّه اعتبرها مع التساوي في العقل والكمال ( « 12 » ) ، فتأمّل جيّداً . ( 5 ) كما صرّح به في كشف اللثام ( « 7 » ) ؛ لاتّحاد طريق المسألتين .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 229 . التحرير 1 : 126 . البيان : 76 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 320 . ( 3 ) الذكرى 1 : 422 . ( 6 ) انظر الوسائل 8 : 351 ، ب 28 من صلاة الجماعة . ( 7 ) كشف اللثام 2 : 319 . ( 8 ) الإرشاد 1 : 263 . ( 11 ) المهذّب 1 : 130 ، وفيه : « الابنان » . ( 12 ) نقله في الذكرى 1 : 422 .