بل في الترجيح بها أو بعضها في الفرادى وجه [ 1 ] . وإن كان الأقوى الجواز ، بل تسمع إن شاء اللَّه في جواز تعاقب المصلّين ما يقضي بالجواز حتى في الجماعة . وعلى كلّ حال فالمخاطب بالتقديم الفاقد حينئذٍ ، كما أنّه هو والجماعة مخاطبون بتقديمه في الجماعة ، بل يستحبّ للواجد أيضاً ذلك ، فتأمّل جيّداً . ( و ) كيف كان 12 / 20 / 34
ف [ - الظاهر ] [ 2 ] أنّه ( لا يجوز أن يتقدّم أحد ) للصلاة جماعة أو فرادى كما عرفته مفصّلًا في بحث التغسيل ( إلّا بإذن الوليّ ، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن بعد أن يكون مكلّفاً ) [ 3 ] . نعم يعتبر فيه [ / الوليّ ] الصلاحيّة للإذن أو الفعل ، أمّا إذا لم يكن كذلك ففي سقوط الولاية أو انتقالها إلى وليّه أو إلى غيره من الأرحام أو إلى الحاكم وجوه ، كما لو امتنع أو كان غائباً ، وإن كان الأقوى الأوّل فيهما ، خصوصاً في الأوّل منهما . و [ الحكم ] [ 4 ] [ ب ] - تقديم الوليّ على الموصى إليه بالصلاة [ 5 ] [ هو الأقوى ] .
-
شرح
( 1 ) لكن ظاهر المتن بل وغيره خلافه ، ولعلّه لإمكان وقوع الصلاة منهم جميعاً فرادى فلا تشاحّ حينئذٍ ، بخلافه في الجماعة ، وإن قال في كشف اللثام : إنّه « لا بأس عندي لو عقدوا جماعة أو جماعتين أو جماعات دفعة ، لكنّ الأفضل الاتّحاد » ( « 1 » ) ؛ إذ يمكن تشاحّهم حينئذٍ على الأفضل أو يفرض عدم تيسّر الزائد على الجماعة الواحدة ، مع أنّه يمكن منع ذلك من أصله بعدم المعهوديّة على وجهٍ يشكل اندراجه في إطلاق الأدلّة ، بل قد يتوقّف فيما ذكرناه أيضاً .
( 2 ) [ كما ] قد ظهر لك ممّا دلّ على ثبوت الأولويّة المزبورة [ للوليّ ذلك ] .
( 3 ) ضرورة عدم اعتبار صلاحيّة لما هو وليّ عليه في ثبوت الولاية : 1 - لإطلاق الأدلّة الممنوع انصرافه إلى ذلك على وجه الشرطيّة . 2 - بل ثبوت الولاية في التغسيل لمن لا يجوز له المباشرة مع وجود المماثل أوضح شيء في الدلالة على العدم .
( 4 ) [ كما هو ] ظاهر العبارة وغيرها .
( 5 ) بل عن المسالك : أنّه المشهور ( « 2 » ) ، بل في المحكيّ عن المختلف لم يعتبر علماؤنا ما ذكره ابن الجنيد ( « 2 » ) أي من تقديم الوصي . وهو كذلك ؛ لأنّي لم أجد من وافقه عليه . نعم عن المحقّق الثاني احتماله ( « 4 » ) ، بل نفى عنه البأس في المدارك ( « 4 » ) : 1 - لعموم ما دلّ على النهي عن تبديل الوصي ( « 6 » ) . 2 - ولاشتهار ذلك بين السلف . 3 - ولأنّ الميّت ربّما آثر شخصاً لعلمه بصلاحه وطمعه في إجابة دعائه ، فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمّله غير موافق للحكمة .
4 - ولأنّ الولاية نظر للميّت في أحد الاحتمالين . لكنّ ذلك كلّه - كما ترى - لا يصلح معارضاً لإطلاق الأدلّة ، بعد منع عموم النهي عن تبديل الوصيّة لذلك . كما أنّ ما يحكى عن ابن حنبل - من ترجيح الوصي بأنّ أبا بكر أوصى أن يصلّي عليه عمر ، وعمر أوصى أن يصلّي عليه صهيب ، وأوصت عائشة أن يصلّي عليها أبو هريرة ، وابن مسعود أوصى أن يصلّي عليه الزبير ، ويونس بن جبير أوصى أن يصلّي عليه مالك بن أنس ، وأبو شريحة أوصى أن يصلّي عليه زيد بن أرقم ( « 7 » ) - لا حجّة فيه مع عدم ثبوته ( « 8 » ) ، وعلى كلّ حال فالأقوى ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 20 ، وليس فيه : « جماعة أو » .
( 2 ) المسالك 1 : 263 . المختلف 2 : 304 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 409 . المدارك 4 : 162 .
( 6 ) البقرة : 181 . وانظر الوسائل 19 : 337 ، ب 32 من الوصايا .
( 7 ) الشرح الكبير 2 : 309 . المجموع 5 : 220 .
( 8 ) في بعض النسخ بعدها زيادة : « بل تحتمل وصيّة خصوص عمر لخصوص صهيب وجهه [ - اً ] آخر منطبق [ - اً ] على قواعد الإماميّة ، بل يحتمل ذلك أيضاً : في غيره من هؤلاء » .