تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
[ نعم ] ( يستحب الصلاة على من لم يبلع ذلك ) أي الست ( إن ( « 1 » ) ولد حيّاً ) [ 1 ] . [ و ] ( لو ( « 2 » ) وقع سقطاً ) ميّتاً ( لم يصلّ عليه ) ندباً فضلًا عن الوجوب ( وإن ( « 3 » ) ) كان قد ( ولجته الروح ) قبل خروجه [ 2 ] . بل لعلّه كذلك لو خرج بعضه واستهلّ إلّا أنّه سقط ميّتاً [ 3 ] . هذا ، وقد تقدّم البحث - في باب الغسل - في الصلاة على الشهيد ونحوه وصدر الميّت ، وتحقيق الحال في المحكوم بتبعيّته من الأطفال وولد الزنا وغير ذلك ، فلا نعيده ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه أعلم . [

أولويّة الأولى بالميراث بالصلاة على الميّت

] : القسم ( الثاني في المصلّي و ) قد أشبعنا الكلام في التغسيل في بيان أنّ ( أحقّ الناس بالصلاة ) وغيرها من أحكام الميّت ( عليه أولاهم بميراثه ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) بل قيل : إنّه المشهور ( « 4 » ) ؛ لظهور ( « 5 » ) الخبرين المزبورين في أنّ الفعل للتقيّة ، ولو أنّه ندب ما احتيج إلى الاعتذار بما سمعت ، بل ربّما كان الحمل على التقيّة مع إمكانه في نفسه أرجح من الندب ؛ لما فيه من بقاء اللفظ على حقيقته . بل ربّما توقّف في حمل الأمر على الندب وإن لم يقم احتمال التقيّة لمجرّد رجحان دليل عدم الوجوب ؛ لعدم كونه قرينة على ذلك . لكن قد يقال - بعد التسامح في السنن والشهرة في المقام - : أنّ الندب هو الموافق لمقتضى حجّية الأخبار ، وإنّ كلامهم عليهم السلام بمنزلة متكلّم واحد ، وتقع الكلمة فيه على وجوه متعدّدة ، وأنّ أفقه الناس من يعرف معاني تلك الكلمات وما يلحن له في القول ، وأنّها بمنزلة الكلام المسموع منهم عليهم السلام الذي لا ريب في ظهور الأمر فيه - بعد فرض التصريح منه بعدم الوجوب - في الندب الذي هو أشهر المجازات وأقربها إلى الحقيقة فيترجّح حينئذٍ على إبطال الدليل وطرحه ، فتأمّل . وكيف كان ف [ - إن ولد ميتاً لم يصلّ عليه ] . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه : 1 - للأصل . 2 - والنصوص السابقة . ( 3 ) لخبر السكوني المتقدّم ( « 6 » ) . وربّما كان هو ظاهر المتن والقواعد ( « 7 » ) وغيرهما . لكن عن صريح المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة وغيرها الاستحباب ( « 8 » ) ولو كان البعض الخارج أقلّه ، خلافاً لأبي حنيفة فاعتبر خروج 12 / 10 / 16 الأكثر ( « 9 » ) . قيل : ( « 10 » ) لإطلاق خبر ابن سنان المتقدّم ( « 6 » ) ، وفيه : أنّ ظاهره المولود الذي يمكن دعوى عدم صدقه إلّا على الخارج ، نعم يمكن الاستناد له بعد التسامح إلى إطلاق خبر ابن يقطين ( « 6 » ) ، فتأمّل . ( 4 ) إذ هو أولى اولي الأرحام الذين بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه ( « 13 » ) . وفي بيان عدم منافاة الأولويّة المزبورة لوجوب هذه الأحكام على سائر المكلّفين كفايةً ، وإن قلنا بوجوب مراعاتها وفساد الفعل لو كان عبادة إن وقع بدونها . إنّما الكلام في أولويّة أولى اولي الأرحام ؛ إذ قد يكون متعدّداً ؛ ضرورة كون المراد منه طبقات الإرث ، فقال : [ الأب أولى من الابن ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إذا » . ( 2 ) في الشرائع : « فإن » . ( 3 ) في الشرائع : « ولو » . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 406 . ( 5 ) تعليل لقوله : « قد يشكل . . . حمل . . . » . ( 6 ) تقدّم في ص 379 . ( 7 ) القواعد 1 : 299 . ( 8 ) المعتبر 2 : 345 . المنتهى 7 : 293 . نهاية الإحكام 2 : 252 . التذكرة 2 : 27 . ( 9 ) الفتاوى الهنديّة 1 : 163 . ( 10 ) كشف اللثام 2 : 312 . ( 13 ) الأنفال : 75 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 380 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي