تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وكيف كان فقد بان لك أنّ مقتضى الجمع بين النصوص السابقة والإجماعات المحكيّة هو ما عرفت ، خصوصاً بعد فهم الوجوب ، فإنّا لم نعرف خلافاً فيه إلّا من ابن أبي عقيل فلم يوجب الصلاة إلّا بعد البلوغ ( « 1 » ) ، ومال إليه الكاشاني في الوافي ( « 2 » ) : 1 - للأصل المقطوع بما عرفت . 2 - وعدم حاجة الطفل إلى الاستغفار ونحوه المراد من الصلاة ، الممنوع على مدّعيه بالصلاة على المجنون مثلًا أوّلًا ، وبعدم انحصار وجه مشروعيّتها في ذلك بحيث يدور الحكم عليه ثانياً . 3 - ولموثّق عمّار : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلّى عليه ؟ قال : « لا ، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » ( « 3 » ) . 4 - وخبر هشام : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ الناس يكلّموننا ويردّون علينا قولنا : إنّه لا يصلّى على الطفل ؛ لأنّه لم يصلّ ، فيقولون : لا يصلّى إلّا على من صلّى ؟ ! فنقول : نعم ، فيقولون : أرأيتم لو أنّ رجلًا يهودياً أو نصرانيّاً أسلم ثمّ مات من ساعته فما الجواب فيه ؟ فقال : « قولوا لهم : أرأيتم لو أنّ هذا الذي أسلم الساعة ثمّ افترى على الناس ( « 4 » ) ما كان يجب عليه في فريته ؟ فإنّهم سيقولون : يجب عليه الحدّ ، فإذا قالوا هذا قيل لهم : فلو أنّ هذا الصبيّ الذي لم يصلّ افترى على إنسان هل كان يجب عليه الحدّ ؟ فإنّهم سيقولون : لا ، فيقال لهم : صدقتم إنّما يجب أن يصلّى على من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلّى على من لا يجب عليه الحدود » ( « 5 » ) القاصرين عن معارضة ما عرفت من وجوه : 1 - خصوصاً بعد اعتضاده بعموم الصلاة على الميّت وعلى الامّة . 2 - وبعد عدم ثبوت اعتبار سند الثاني منهما . 3 - وظهوره في إرادة الردّ على العامّة القائلين بالوجوب إذا استهلّ . 4 - وظهور الأوّل منهما في سقوط الصلاة عن المجنون الذي لم يقل به . 5 - وكونهما معاً من العام الذي يجب تخصيصه بما ذكرنا . 6 - بل في الذكرى إمكان إرادة ما يشمل التمريني ( « 6 » ) من جري القلم في الأوّل . قلت : بناءً على شرعيّة عبادته - كما هو الأصحّ - يقوى الاحتمال المزبور . 7 - ومع تعذّر جميع ذلك فالطرح والردّ إليهم عليهم السلام متعيّن في مقابلة ما ذكرنا ، لا أنّه تحمل الأخبار السابقة من جهتهما على الندب كما التزمه الكاشاني ( « 7 » ) . ( و ) على كلّ حال ف‍ [ - يتساوى الذكر والأنثى والحرّ والعبد فيه ] .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 2 : 299 . ( 2 ) الوافي 25 : 495 . ( 3 ) الوسائل 3 : 97 ، ب 14 من صلاة الجنازة ، ح 5 . ( 4 ) في المصدر : « إنسان » . ( 5 ) الوسائل 3 : 100 ، ب 15 من صلاة الجنازة ، ح 3 . ( 6 ) الذكرى 1 : 405 . ( 7 ) الوافي 25 : 495 .