تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
بعالم الآخرة ، وقد بيّنا ضعف الأوّل بما لا مزيد عليه في النجاسات ، كما أنّا بيّنا ضعفه وضعف الثاني في التغسيل ، ونزيد هنا : 1 - بما عرفت من محكيّ الإجماع إن لم يكن محصّله ، باعتبار متروكيّة الخلاف المزبور ، كما اعترف به الشهيد في البيان ( « 1 » ) . 2 - وبعموم قوله عليه السلام في خبر السكوني : « لا تدعوا أحداً من امّتي بلا صلاة » ( « 2 » ) . 3 - وقول الصادق عليه السلام في خبر طلحة بن يزيد : « صلّ على من مات من أهل القبلة وحسابه على اللَّه » ( « 3 » ) . 4 - ومرسل الدعائم عن الباقر عليه السلام : « الصلاة على الميّت فرض على الكفاية ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : صلّوا خلف من قال : لا إله إلّا اللَّه ، وعلى من قال : لا إله إلّا اللَّه » ( « 4 » ) . 5 - وفيها عنه عليه السلام أيضاً : أنّه قال : « صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على امرأة ماتت في نفاسها من الزنا وعلى ولدها ، وأمر بالصلاة على البرّ والفاجر من المسلمين » ( « 5 » ) . 6 - وغيرها من الإطلاقات في الميّت ونحوه وما يوجد من الصدر خاصّة أو مع باقي الأعضاء وغير ذلك ، والضعف منجبر بما عرفت . فمن الغريب ميل بعض متأخّري المتأخّرين إليه ( « 6 » ) . 1 - للأصل المقطوع بما سمعت . 2 - وبأنّ الصلاة كرامة ودعاء وغير المؤمن منهما محروم . وفيه : أ - منع انحصار وجهها في الإكرام ، وعليه فلعلّه لإظهار الشهادتين . ب - وعدم اعتبار الدعاء فيها للميّت خاصّة ، بل له أو عليه ، كما كان يصنعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام على المنافقين ، الذي منه يظهر أنّ المراد من النهي في قوله تعالى ( وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم ) ( « 7 » ) إلى آخره ، الدعاء لهم كما اعترف به في كشف اللثام ( « 8 » ) . ولجهل عمر بذلك - وبمرتبة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه مستغنٍ عن تعليمه وغيره ، وشدّة نفاقه وريائه - أساء الأدب مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا تقدّم للصلاة على ابن أُبيّ كما عن كتاب سليم بن قيس : « فأخذ عمر بثوبه من ورائه وقال : لقد نهاك اللَّه أن تصلّي عليه ، ولا يحلّ لك أن تصلّي عليه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما صلّيت كرامة لابنه ، وإنّي لأرجو أن يُسلم به سبعون رجلًا من بني أبيه وأهله ، وما يدريك وما قلت ، إنّما دعوت اللَّه عليه » » ( « 9 » ) ، هذا . وقد ظهر لك أولويّة وجوب الصلاة على الفِرق المخالفة منّا كالفطحيّة والناووسيّة ونحوهم من المخالفين . وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك في المبحثين المزبورين ، فلاحِظ وتأمّل . وعلى كلّ حال فالمصلّى عليه [ بالغاً كان أو طفلًا له ستّ سنين ] .
هامش
( 1 ) البيان : 76 . ( 2 ) الوسائل 3 : 133 ، ب 37 من صلاة الجنازة ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « طلحة بن زيد » . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 235 . ( 5 ) دعائم الإسلام 1 : 235 . المستدرك 2 : 286 ، ب 30 من صلاة الجنازة ، ح 1 . ( 6 ) المدارك 4 : 151 . ( 7 ) التوبة : 84 . ( 8 ) ( ) كشف اللثام 2 : 309 . ( 9 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 690 ، ح 14 . المستدرك 2 : 254 ، ب 4 من صلاة الجنازة ، ح 2 .