تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أمّا لو كان الوقت واسعاً فالجواز وعدمه مبنيّان على التطوّع وقت الفريضة بناءً على شمولها للكسوف [ 1 ] . [

صلاة الكسوف على ظهر الدابّة وماشياً

] : المسألة ( الثالثة ) [ قيل : ] [ 2 ] إنّه ( يجوز أن يصلّي صلاة الكسوف على ظهر الدابّة ) المفوّت للاستقرار وغيره -
شرح
( 1 ) وفي جامع المقاصد : أنّ « الأولويّة هنا بمعنى الأحقّية ، فلو قدّم صلاة الليل مع القطع بسعة الكسوف فالظاهر الجواز ، وكذا غير نافلة الليل من النوافل » ( « 1 » ) . لكن قال : « وظاهر المصنّف في كتبه العدم ، وهو مستفاد من إطلاق قولهم : تصلّى النافلة ما لم يدخل وقت الفريضة » ( « 1 » ) . بل في مفتاح الكرامة : « ليس ذلك ظاهر المصنّف وحده ، بل ظاهر إطلاق الفتاوى والإجماعات أنّه لا فرق بين ما إذا اتّسع وقت صلاة الفريضة بحيث ما لو أتى بالنافلة أدركها بعدها أو لا ، بل بذلك صرّح الشهيد وغيره » ( « 3 » ) . قلت : كأنّه يريد المنع هنا وإن قلنا بالجواز [ أي جواز النافلة ] هناك [ / في وقت الفريضة ] كما هو كالصريح من بعضهم ( « 4 » ) ، وهو وإن كان قد يشهد له : 1 - مضافاً إلى ما ذكره . 2 - إطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم : « صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل » ( « 5 » ) . لكنّ حمله على مطلق الرجحان كالإطلاقات السابقة ممّن لم يقلّ بحرمة التطوّع قبل الفريضة ليس بذلك البعيد بناءً على جواز التطوّع وقت الفريضة . بل يمكن القول بالجواز هنا وإن قلنا بالمنع هناك ، بناءً على انسياق اليوميّة من أدلّته ، فلا معارض لإطلاق أدلّة فعل النافلة إلّا الخبر المزبور المعارض من وجه ، ولا ترجيح ، فالأصل الجواز . أو يحمل على إرادة الرجحان ، خصوصاً بعد معلوميّة أولوية الفريضة منها ، والفرض جواز التطوّع في وقتها فهي بطريق أولى . ومعاقد الإجماعات كإطلاق كثير من الفتاوى غير مساقة لبيان ذلك ، بل المراد منها أولويّة الكسوف من النافلة ولو على جهة الرجحان لا مقابل رجحان الفريضة عليها . فمن الغريب دعوى عدم الجواز هنا وإن قلنا بالجواز هناك استناداً إلى هذه الإطلاقات ، خصوصاً بعد ما سمعته من الكركي ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المحكيّ عن ابن الجنيد ( « 6 » ) خاصّة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 474 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 3 : 235 . ( 4 ) الرياض 4 : 143 . ( 5 ) الوسائل 7 : 490 ، ب 5 من صلاة الكسوف ، ح 1 ، وفيه : « عن أحدهما عليهما السلام » . ( 6 ) نقله في المختلف 2 : 291 .