[
اجتماع آيتين فصاعداً في وقت واحد
] : [ ولو اجتمعت آيتان فصاعداً في وقت واحد - كالكسوف والزلزلة والريح المظلمة وغيرها مثلًا - فإن اتّسع الوقت للجميع تخيّر في التقديم ، وإن اتّسع للبعض قدّم الكسوف ثمّ يتخيّر للباقي ولا يقضي ما لا يتّسع له إلّا على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت ، وإن وسع واحدة قدّم الكسوف . هذا على التوقيت ] .
وأمّا على القول بالتسبيب كالجنابة فلا إشكال في وجوب الجميع ، والأقوى التخيير [ 1 ] .
[
تقدّم الكسوف على نافلة الليل
] : المسألة ( الثانية : إذا اتّفق ) صلاة ( الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى ) [ 2 ] . ( وإن ( « 1 » ) خرج وقت النافلة ) [ 3 ] ( ثمّ يقضي النافلة ) .
لكن ينبغي أن يقيّد ذلك بما إذا كان الوقت واسعاً لهما ولم يكن قد صلّى النافلة حتى ضاق الوقت .
أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان لا يسع إلّا أحدهما فاشتغل بالكسوف ففات الوقت ففي القضاء وعدمه وجهان [ 4 ] .
وعلى كلّ حال فلو عصى واشتغل بالنافلة بطلت [ 5 ] .
مع احتمال الصحّة [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) وعلى ما ذكرناه فيه فهو كالموقّت يجري فيه ما قاله [ في الذكرى ] في الموقّت إلّا ما سمعته فيه ، واللَّه أعلم .
( 2 ) إجماعاً بقسميه ونصّاً .
بل في معقد إجماع التذكرة ( « 2 » ) .
والمحكيّ منهما عن المعتبر ( « 3 » ) والمنتهى مطلق النافلة ، وفي الأخير : « موقّتة أو لا ، راتبة أو لا » ( « 4 » ) .
وفي الأوّلين [ وإن خرج وقت النافلة ] .
( 3 ) قال محمّد بن مسلم لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا كان الكسوف آخر الليل فصلّينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل ، فبأيّهما نبدأ ؟
فقال : « صلّ صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح » ( « 5 » ) ، وله وغيره من أدلّة القضاء قال المصنّف كغيره من الأصحاب [ بذلك ] .
( 4 ) من إطلاق الأمر به ، ومن عدم حصول سبب الأداء ؛ لقصور الوقت بناءً على أنّ موضوع القضاء فيه الفوات أو تحقّق الخطاب .
( 5 ) لما عرفت سابقاً .
( 6 ) لإطلاق الأمر بها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو » .
( 2 ) التذكرة 4 : 193 .
( 3 ) المعتبر 2 : 342 .
( 4 ) المنتهى 6 : 110 .
( 5 ) الوسائل 7 : 490 ، ب 5 من صلاة الكسوف ، ح 2 .