تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وكيف كان فليعلم أنّ [ الظاهر عدم البطلان لو خالف ] . [ و ] الظاهر - حيث تجب البدأة باليوميّة مطلقاً أو في حال تضيّق وقتها بعد أن استقر وجوب صلاة الكسوف - عدم البطلان لو خالف بناءً على عدم اقتضاء النهي عن الضدّ ، واختصاص الوقت في الشريكة لا مطلق الفريضة [ 1 ] . ولو اشتغل بالحاضرة في حال الضيق فانجلى الكسوف فإن كان قد فرّط في تأخير الكسوف فلا إشكال في القضاء [ 2 ] ، ولا فرق بين الاستيعاب وعدمه [ 3 ] . وإن لم يكن مفرّطاً ف‍ [ الظاهر ] [ 4 ] عدم القضاء سواءً فرّط في تأخير الحاضرة أو لا ، وسواء كان عالماً بحصول الكسوف أو لا [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) واحتمال ظهور النصوص هنا في البطلان ، يدفعه أوّلًا : أنّه لا يتمّ بناءً على ما ذكرناه فيها من إرادة الوقت الفضيلي فيها ، فلا يكون الأمر بالبدأة والقطع فيها للوجوب . وثانياً : أنّه بعد تسليمه لا ظهور في شيء منهما بالشرطية المقتضية للبطلان ، حتى الأمر بالقطع المكنّى به عن فعل الفريضة في الأثناء لا الإبطال ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) كما أنّه لا خلاف [ فيه ] . ( 3 ) كما عرفته سابقاً مفصّلًا . ( 4 ) [ كما هو ] المشهور . ( 5 ) 1 - للأصل . 2 - وإطلاق نفي القضاء في النصوص السابقة بعد مضيّ السبب . 3 - ولعدم حصول سبب القضاء الذي به يتحقّق الفوات ؛ ضرورة عدم التكليف بها مع الفريضة بعد فرض قصور الوقت عنهما ، فينحصر الخطاب حينئذٍ بالحاضرة ، ويسقط التكليف بها ، فلا فوات حينئذٍ . وتأخيرُ الحاضرة كان مباحاً إلى ذلك الوقت المقتضي عدم التكليف بها ، والعلمُ بوقوع الكسوف - لو حصل - لا يوجب عليه المبادرة ؛ ضرورة عدم وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها . لكن في الذكرى والبيان : أنّ « الأقرب القضاء إن كان قد فرّط في فعل الحاضرة أوّل الوقت ؛ لاستناد إهمالها إلى ما تقدّم من تقصيره » ( « 1 » ) . قيل : وتبعه عليه العليّان ( « 2 » ) وثاني الشهيدين ( « 3 » ) ، بل عن الأخير ذلك أيضاً إذا كانت الحاضرة واجبة وإن كان التأخير بغير اختياره ، قال : أمّا إذا كان معذوراً فيه عذراً يرفع التكليف كالصغر والجنون والإغماء ( « 4 » ) والحيض فوجهان ، والعدم أوجه » ( « 5 » ) . وفي الذكرى : أنّ « عدم القضاء أظهر ؛ لعدم التفريط » قال : « وفي إجراء الناسي والكافر يُسلِم عند الضيق مجرى المعذور عندي تردّد ؛ لأنّ التحفّظ من النسيان ممكن غالباً ، والكافر مأخوذ بالإسلام ومخاطب بالصلاة ، ومن عموم « رفع » ( « 6 » ) و « الإسلام يجبّ ما قبله » ( « 7 » ) ، ولو قيل بقضاء الكسوف مطلقاً كان وجهاً ؛ لوجود سبب الوجوب فلا ينافيه العارض » ( « 8 » ) . قلت : كأنّه أشار بذلك إلى احتمال التسبيب الذي يشهد له ، مضافاً إلى ما عرفت إطلاق النصوص في المقام وجوب فعل صلاة الكسوف ، بل خلوّها عن التعرّض للسقوط - فيما لو ضاق وقت الحاضرة وكان
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 224 . البيان : 208 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 473 . نقله عن الميسيّ في مفتاح الكرامة 3 : 234 . ( 3 ) المسالك 1 : 261 . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) الروض 2 : 812 . ( 6 ) الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 . ( 7 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 145 . ( 8 ) الذكرى 4 : 224 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 369 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي