تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
[

كيفيّة صلاة الآيات جماعة

] : وكيف كان فالمعلوم من كيفيّتها جماعة أنّه إذا أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأوّل أو في أثنائه [ 1 ] أدرك الركعة ، أو إذا أدركه كذلك في أوّل ركوع الركعة الثانية فيتمّ حينئذٍ ركعة وينفرد - بعد السلام ، أو قبله مع النيّة - بالثانية كاليوميّة . أمّا إذا أدرك الإمام في غير الأوّل من ركوعات الركعة الأولى [ 2 ] [ جاز له الائتمام ] . والظاهر جواز نيّة الائتمام بالبعض فيها من أوّل الأمر بأن يعزم على مفارقة الإمام في الأثناء ، أو كان عالماً بعروض ما يمنع من الاقتداء به قبل الفراغ ؛ إذ الجماعة كما أنّها مستحبّة في الكلّ مستحبّة في البعض ، ولذا كان الأقوى جواز الانفراد اختياراً . فحينئذٍ جاز له الائتمام بما بقي من الركوعات ثمّ ينفرد عنه عند إرادة السجود [ 3 ] . بل بناءً على جواز تجديد نيّة الائتمام للّذي انفرد في الأثناء كان له - بعد الفراغ ممّا بقي عليه من الركوعات واللحوق في السجود أو فيما بعده - تجديدها حينئذٍ كما هو واضح . -
شرح
( 1 ) على المشهور كما ستعرفه في اليوميّة . ( 2 ) فالمشهور وجوب الصبر إلى الركعة الثانية ، واختاره شيخنا في كشفه ( « 1 » ) وشيخه في منظومته ( « 2 » ) ؛ لأصالة عدم التحمّل ، فيقتصر منه على المتيقّن ، وإطلاق الجماعة لا يستفاد منه الكيفيّة ، ولأنّه لا يخلو من محذور أبداً كما صرّح به جماعة منهم الأصبهاني في كشفه . قال : « فإنّه إذا سجد الإمام بعد الخامس لم يخل إمّا أن لا يسجد معه فيبطل الاقتداء بالإخلال بالمتابعة في الفعل مع قوله عليه السلام : « إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به » ( « 3 » ) ، أو يسجد معه : فإمّا أن يكتفي بما أدرك قبله من الركوعات وهذا السجود وخمس ركوعات اخر وسجود ثانٍ - يتابع الإمام في الكلّ - فيلزم نقصان ركعته الأولى عن خمس ركوعات ، أو تحمّل الإمام ما فاته من الركوع ، ولم يعهد شيء من ذلك ، أو لا يكتفي ، بل يسجد أخريين بعد الركوع الخامس فيزيد سجدتين ، وينفرد عن الاقتداء إن أتمّ الركوعات وحده ، وإن جعل المتمّم لركوعاته من ركوعات ثانية الإمام زاد أربع سجدات » ( « 4 » ) . قلت : لكن قد يستفاد من إطلاق النصوص هنا صحّتها جماعة من غير تعرّض لكيفيّتها : أنّه يكفي فيها ما ثبت من هيئتها في اليوميّة ، بل لعلّ المتعارف في سائر العبادات بيان كيفيّتها في محلّ مخصوص ثمّ يوكل غيره عليه ، فالمتّجه حينئذٍ ثبوت ما يثبت في اليوميّة هنا . ( 3 ) كما صرّح به في جامع المقاصد ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 277 . ( 2 ) الدرّة النجفيّة : 182 . ( 3 ) المستدرك 6 : 491 - 492 ، ب 39 من صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 4 ) كشف اللثام 4 : 361 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 470 .