تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أنّه لا إشكال في صحّة الصلاة بالخمس سور [ 1 ] . وحينئذٍ يجوز له أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى مثلًا [ 2 ] . [ ولا يجب الإكمال في الخامس والعاشر ] . وحينئذٍ فإذا قام إلى الركعة الثانية [ من دون أن يكمل السورة في الخامس ] [ 3 ] [ وجب عليه قراءة الفاتحة ] . -
شرح
( 1 ) فما في الشافية من أنّه « هل يجوز أن يقرن بين سورتين أو أكثر ؟ احتمالان ، أقربهما العدم » ( « 1 » ) يجب حمله على إرادة القران في القيام الواحد الذي يمكن أن يكون محلّاً للبحث ، لا مجموع الخمس ، فإنّه لا إشكال في جوازه فيه في الجملة . نعم ربّما توقّف بعضهم في جواز ما زاد على السورة وكان أقلّ من الخمس سور ، لا من حيث القران ، بل لتردّد الأمر بين الركعة الواحدة فتجب السورة الواحدة موزّعة أو الخمس فتجب خمس سور . وفيه : 1 - إنّه اجتهاد في مقابلة النصّ ؛ لأنّ صحيح الحلبي ( « 2 » ) والبزنطي ( « 2 » ) وعلي بن جعفر ( « 2 » ) صريحة في جوازه . 2 - مضافاً إلى إطلاق غيرها ، فلا وجه للإشكال فيه أيضاً من هذه الجهة ، بل ولا للاحتياط . ( 2 ) إذ القول بوجوب الإكمال في الخامس والعاشر لا شاهد له . بل في النصوص ( « 5 » ) ما هو كالصريح بخلافه . على أنّه لم نتحقّق القائل المعتدّ به ، فإنّه وإن نُسب إلى ظاهر الألفيّة حيث قال : « وفي الخامس والعاشر يتمّها » ( « 6 » ) ، لكن عن المقاصد العليّة : أنّ « في بعض نسخها - بعد قوله : « يتمّها » - : إن لم يكن أتمّ سورة ، وهو قيد حسن » ( « 7 » ) . ( 3 ) ففي التذكرة : « ابتدأ بالحمد وجوباً ؛ لأنّه قيام عن سجود فوجب فيه الفاتحة ، ثمّ يبتدئ بسورة من أوّلها ، ثمّ إمّا أن يكملها أو يقرأ بعضها ، ويحتمل أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أوّلًا من غير أن يقرأ الحمد ، لكن يجب عليه أن يقرأ الحمد في الركعة الثانية بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرّة في الركعتين معاً » ( « 8 » ) . قلت : وسورة أخرى بناءً على ما تقدّم . وعن نهاية الإحكام أنّه ضعّف الاحتمال المزبور ( « 9 » ) . قلت : يمكن قوّته كما في المنظومة ( « 10 » ) ؛ لإطلاق الرواية ، لكن لا بدّ من قراءة سورة كاملة معه في تمام الخمس ؛ لما عرفت ، فيجب حينئذٍ إعادة الفاتحة لذلك ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوبها بها في النصوص السابقة . لكن قد يقال : إنّ ذلك متّجه لو انحصر جهة وجوبها - أي الفاتحة - في ذلك ، وهو ممنوع ، بل يمكن أن يكون وجوبها لما دلّ عليه في الركعتين من الفريضة ، وحينئذٍ ينبغي أن يكون في أوّل قيامها كالركعة الأولى ( « 2 » ) . وربّما يومئ إليه صحيحا الحلبي والرهط ، بل ظاهرهما معلوميّة ذلك .
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 210 . ( 2 ) اتقدّم في ص 341 . ( 5 ) الوسائل 7 : 495 ، 497 ، ب 7 من صلاة الكسوف ، ح 7 ، 13 . ( 6 ) الألفيّة والنفليّة : 74 . ( 7 ) المقاصد العليّة : 370 . ( 8 ) التذكرة 4 : 171 . ( 9 ) نهاية الإحكام 2 : 73 . ( 10 ) الدرّة النجفيّة : 179 .