نعم تنفرد عن الفريضة - وجوباً وندباً - ببعض الأمور التي قد سمعت بعضها كزيادة الركوع والتبعيض في السورة وتكرار الحمد ونحوها ، وتسمع الباقي إن شاء اللَّه .
[
استحباب الجماعة في صلاة الآيات
] : ( و ) حينئذٍ فلا إشكال في أنّه ( يستحبّ فيها الجماعة ) كاليوميّة [ 1 ] .
[ والظاهر ] عدم الفرق بين القضاء والأداء وبين احتراق القرص وبعضه وإن كان [ الظاهر ] [ 2 ] شدّة التأكّد في الإيعاب [ 3 ] .
بل لعلّ [ الظاهر ] [ 4 ] جواز اقتداء المفترض بالمتنفّل في هذه الصلاة وبالعكس ، فضلًا عن المتنفّل بالمتنفّل [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمة ، بل في كشف اللثام : « عندنا ، ونفاها أبو حنيفة في الخسوف » ( « 1 » ) ، بل في التذكرة : « إجماعاً » ( « 2 » ) ، كما أنّ في الخلاف الإجماع على صلاتهما جماعة وفرادى ، وعلى خلاف قول أبي حنيفة ( « 3 » ) ؛ لإطلاق أدلّة الجماعة المقتضي بظاهره [ عدم الفرق بين القضاء والأداء وبين احتراق الكلّ والبعض ] .
( 2 ) [ كما ] قد يفهم من قول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : « إذا انكسف الشمس والقمر فانكسف كلّها فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم ، وأيّهما كسف بعضه فإنّه يجزي الرجل أن يصلّي وحده » ( « 4 » ) .
( 3 ) بل في كشف اللثام أنّه نصّ في ذلك ( « 5 » ) .
وفي الذكرى : « ليست الجماعة شرطاً في صحّتها عندنا وعند أكثر العامّة » ( « 6 » ) ، بل في التذكرة : « هذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه إجماعاً منّا » ( « 7 » ) ، مضافاً إلى ما سمعته سابقاً .
فما عن الصدوقين : « إذا احترق القرص كلّه فصلّها جماعة ، وإن احترق بعضه فصلّها فرادى » ( « 8 » ) ، وكذا المفيد ( « 9 » ) لكن في القضاء لا يخفى ما فيه إن أرادوا نفي مشروعيّة الفرادى في الأوّل والجماعة في الثاني ؛ ضرورة منافاته لإطلاق الأدلّة في كلٍّ منهما بلا مقتضٍ .
وقد سأل روح بن عبد الرحيم أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة الكسوف تصلّى جماعة ؟ فقال : « جماعة وغير جماعة » ( « 10 » ) .
ومحمّد بن يحيى الساباطي الرضا عليه السلام : عن صلاة الكسوف تصلّى جماعة أو فرادى ؟ قال : « أيّ ذلك شئت » ( « 11 » ) .
( 4 ) [ كما ] من إطلاقهما وغيره يستفاد ما صرّح به الشهيد في البيان ( « 12 » ) من [ جواز ذلك ] .
( 5 ) ترجيحاً لمثل الإطلاق المزبور على إطلاق منع الجماعة في النافلة المنساق منها غير ذلك كما تسمعه إن شاء اللَّه في اليوميّة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 358 .
( 2 ) التذكرة 4 : 184 .
( 3 ) الخلاف 1 : 682 ، 683 .
( 4 ) الوسائل 7 : 503 ، ب 12 من صلاة الكسوف ، ح 2 .
( 5 ) كشف اللثام 4 : 359 .
( 6 ) الذكرى 4 : 217 .
( 7 ) التذكرة 4 : 183 .
( 8 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 2 : 290 . المقنع : 143 .
( 9 ) المقنعة : 211 .
( 10 ) الوسائل 7 : 503 ، ب 12 من صلاة الكسوف ، ح 1 .
( 11 ) المصدر السابق : 503 - 504 ، ح 3 .
( 12 ) البيان : 210 .