نعم يجب حينئذٍ الابتداء بسورة ، بل [ الظاهر ] [ 1 ] وجوب القراءة من حيث قطع [ 2 ] ، فيكملها ثمّ يقرأ الحمد حينئذٍ لتحقّق الختم ويستأنف سورة أخرى [ 3 ] .
[ والظاهر ] وجوب جميع ما يعتبر في اليوميّة فيها من الشرائط وغيرها [ 4 ] .
فيعتبر فيها حينئذٍ ما يعتبر فيها ، بل الظاهر كونها كذلك في المندوبات أيضاً ، وفي أحكام السهو في الركوعات والركعات .
فتبطل بنسيان ركن أو زيادته حتى دخل في ركن آخر على البحث السابق في الفريضة ، بل الأركان فيها تلك الأركان [ 5 ] .
ويتدارك لو نسي إذا لم يكن قد دخل ، وإلّا قضى ما يقضى في الفريضة بعد الفراغ كالمنسيّ من أفعالها غير الأركان .
أمّا المشكوك فيه منها فيتدارك إذا لم يكن قد دخل في فعل آخر . وتبطل بالشكّ في الركعات [ 6 ] .
نعم إذا رجع الشكّ في الركوعات إلى الشكّ في الركعات - كما لو شكّ في الخامس والسادس - بطلت [ 7 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما هو ] مقتضى إطلاق صحيح زرارة .
( 2 ) ولا تنافي بينه وبين وجوب الفاتحة من الجهة المزبورة .
( 3 ) لما عرفت من وجوبها في الركعة ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق .
وإذا أحطت بجميع ما ذكرناه لم يخف عليك ما يجوز من صور الكيفيّة الذي يقتضيه إطلاق الأدلّة وما يمتنع ، بل لم يخف عليك محالّ النظر في كلام الأصحاب خصوصاً الكركي منهم في جامعه ( « 1 » ) الذي ذكر بعد جملة من الكلام خمسة عشر صورة للكيفيّة نافياً الخلاف عن جواز خمسة منها .
ولقلّة الجدوى في التعرّض لذلك تركناه ، وإلّا فالصور المتصوّرة هنا - بالنسبة إلى كلٍّ من الركعتين مع المساواة بينهما والمخالفة - كثيرة تزيد على ذلك أضعافاً ، ولكنّ الحكم فيها جميعها سهل بعد التدبّر فيما قلناه .
وكيف كان فالظاهر [ وجوب جميع كلّ ما يعتبر في اليوميّة ] .
( 4 ) كما صرّح به غير واحد ؛ ضرورة اندراجها في اسم الصلاة .
( 5 ) إذ احتمال كون ما عدا الخامس والعاشر من الركوعات من الأفعال لا من الأركان كما ترى ، وإن كان يوهمه بعض ما عرفت .
( 6 ) لأنّها من الثنائيّة .
فظهر الفرق حينئذٍ بين الركوعات والركعات ، ولعلّ من عبّر عن الأوّل باسم الثاني لا يريد جريان حكم الشكّ فيها .
( 7 ) كما نصّ عليه الشهيد في الذكرى ( « 2 » ) وغيره ، وأشبعنا الكلام في ذلك في بحث الخلل ، فلاحظ وتأمّل . وقد أشار إلى جميع ما ذكرنا هنا العلّامة الطباطبائي في منظومته ( « 1 » ) ، بل ظاهره فيها اتّفاق الفتاوى على الحكم الأوّل منها .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 467 .
( 2 ) الذكرى 4 : 70 .