تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
( 3 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف وجماعة . ( 4 ) كما صرّح به غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، ولعلّه كذلك ؛ للصحيح السابق الذي لا يعارضه إطلاق غيره [ ولا يجوز له استئناف سورة أخرى غيرها ] . - كصحيح الحلبي ونحوه ، خصوصاً مع تأيّده بإشعار خبري البزنطي ( « 1 » ) وعليّ بن جعفر ( « 1 » ) وخبر الدعائم : روينا عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه رخّص في تبعيض السورة في صلاة الكسوف ، وذلك أن يقرأ ببعض السورة ثمّ يركع ويرجع إلى الموضع الذي وقف عليه فيقرأ منه ، قال عليه السلام : « فإن قرأ بعض السورة لم يقرأ بفاتحة الكتاب إلّا في أوّلها ، وإذا قرأ السورة في كلّ ركعة كان أفضل » ( « 3 » ) . فلا داعي ولا شاهد للجمع بين النصوص بالتخيير بين ذلك وبين القراءة من أيّ موضع شاء منها متقدّماً أو متأخّراً ورفضها وقراءة غيرها كما وقع من الشهيدين ( « 4 » ) . بل ربّما زاد بعضهم إعادة المقروّ أو بعضه ؛ إذ مرجع ذلك إلى إرادة الرخصة من الأمر المذكور لدفع توهّم الحظر الناشئ من احتمال الركعة ، فلا يجزي البعض الباقي . وهو - كما ترى - مجرّد احتمال لا يترك الظهور له ؛ إذ المثمر العلم بسوقه لذلك لا احتماله ، خصوصاً بعد أن فهم خروجها عن حكم الركعة بتبعيض السورة في سابقتها ، فلا توهّم يحتاج إلى دفعه . ولعلّه لذلك لا تنساق الرخصة هنا من الأمر المزبور كغيره من الأوامر في مقام توهّم الحظر ، نحو ( إِذَا حَلَلتُم فَاصطَادُوا ) ( « 5 » ) ، بل المنساق هنا خلافه من التفصيل بين قراءة السورة كملًا وبعضها ، فيتعيّن الفاتحة في الأوّل ، لوجوب استئناف قراءة السورة عليه ، بخلاف الثاني ؛ لأنّه يتعيّن عليه القراءة من حيث نقص ، فيسقط إعادة الفاتحة حينئذٍ المشروطة - في غير الأوّل من ركوعات الركعة - باستئناف سورة ، فاتّجه حينئذٍ عطف النهي عن قراءة الفاتحة على جواب الشرط ، بخلافه على القول بالتخيير بناءً على وجوب قراءة الفاتحة عند استئناف سورة وإن لم يكمل الأولى ؛ إذ لا ترتّب لعدم قراءة الفاتحة حينئذٍ على النقصان . وبذلك ظهر لك ضعف المحكيّ عن المبسوط وغيره من التخيير بين الأوّل والأخير ( « 6 » ) ، وإن كان هو أقرب من السابق باعتبار إرادة الوجوب من الأمر ، إلّا أنّ فيه أيضاً خروجاً عن ظاهره من التعيين إلى التخيير بلا مقتضٍ ؛ إذ لا أمر في هذا الحال بقراءة السورة 11 . 440 / 754 كي يجمع بينهما بالتخيير ، كما أنّه لا دليل على تقييد الأمر بالقراءة من حيث قطع بما إذا اختار التبعيض . كما أنّه ظهر لك حينئذٍ سقوط البحث عن عدم إعادة الفاتحة وإعادتها إن لم يختر القراءة من حيث قطع حتى لو ابتدأ بسورة ولو أخرى غير المقروّة أوّلًا ، الذي منشؤه التردّد في كون الموجب لها ختم الأولى كما هو مقتضى صحيحي البزنطي وعليّ بن جعفر ، أو قراءة سورة أخرى كما هو مقتضى إطلاق صحيح الحلبي ، أو القراءة من غير موضع القطع ؛ لظهور صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم في اشتراط سقوط الفاتحة بالقراءة من حيث قطع ، مع احتمال إرادة ذلك أيضاً من الأخرى في صحيح الحلبي على معنى قراءة أخرى ، فتجب حينئذٍ باختيار غيره مطلقاً . ضرورة ( « 7 » ) أن لا موضوع للبحث من أصله على المختار .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 341 . ( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 201 . مستدرك 6 : 170 - 171 ، ب 6 من صلاة الكسوف ، ح 3 . ( 4 ) البيان : 211 . الروضة 1 : 312 . ( 5 ) المائدة : 2 . ( 6 ) المبسوط 1 : 173 . ( 7 ) تعليل لقوله : « كما أنّه ظهر » .