2 - وإلى أولويّة حمله على غير الجاهل بأنّ فيه إبقاءً لأخبار قضاء ناسي الصلاة على عمومها ، وأخبار قضاء تارك هذه الصلاة على عمومها فيما لا يعارضها نصّ ، وعدم طرح مرسل الكافي المزبور - كما ترى خصوصاً مع مخالفته للاحتياط .
والظاهر أنّ بحكم الناسي من تبيّن له بطلان صلاته بعد خروج الوقت بفقد شرط أو جزء أو وجود مانع [ 1 ] .
[
صلاة الآيات ركعتان
] : وأمّا الثاني : أي الماهيّة فهي ركعتان [ 2 ] .
وحينئذٍ فالركوعات كسائر الأفعال في أنّ الشكّ فيها كالشكّ فيها [ 3 ] [ لا كالشكّ في الركعة ] .
-
شرح
( 1 ) لعموم قضاء الفوائت ، كما أنّه له لم أجد خلافاً بين الأصحاب في القضاء على التارك عمداً أو نسياناً في غير الكسوفين من الآيات .
بل ولا ذكره أحد ممّن تعرّض للحكم هنا كالفاضلين ( « 1 » ) والشهيدين ( « 2 » ) والكركي ( « 3 » ) وغيرهم ، نعم نسبة بعضهم الحكم هنا إلى الأكثر ( « 4 » ) ، والآخر إلى المشهور ( « 5 » ) قد تقضي بوجوده [ / المخالف في وجوب القضاء ] .
وعلى تقديره فلعلّه للشكّ في شمول عموم قضاء الفوائت له بدعوى ظهوره في اليوميّة ؛ ولذا لم يحكموا بالوجوب على الجاهل له .
لكن قد عرفت ما في ذلك من المنع .
فتأمّلُ بعض متأخّري المتأخّرين فيه ( « 5 » ) حينئذٍ في غير محلّه ، خصوصاً بعد ما قدّمناه سابقاً في مسألة الجهل من استفادة التسوية بين الكسوف وباقي الآيات في كيفيّة التسبيب والمسبّب من النصوص والفتاوى ، فتأمّل جيّداً .
( 2 ) كما في بعض النصوص كخبري ابن سنان ( « 7 » ) والقدّاح ( « 8 » ) ، وكثير من كتب الأصحاب ؛ لما ستعرف في أحكام الخلل إن شاء اللَّه من أنّ الركعة شرعاً تنتهي برفع الرأس من السجدة الأخيرة وإن تخلّل بين ذلك ما تخلّل ، ولذا اجتزي فيها بالفاتحة مرّة واحدة والتسميع في الخامس والعاشر كغيرها من الركعات .
بل في جامع المقاصد القطع بكون كلٍّ منهما ركعة واحدة ، إلّا أنّها خرجت عن الغالب من حكم الوحدة في أمور : كتعدّد الركوع والفاتحة إذا تعدّدت السورة ( « 9 » ) ، ونحوهما ممّا ستعرفه للدليل . وتعدّد القنوتات - مع أنّك ستسمع الاجتزاء بقنوت واحد في العاشرة - لا يقضي بكونها ركعات ، فإنّه قد يتعدّد في ركعة كما في صلاة العيد وغيرها .
( 3 ) 1 - لأصل الصحّة .
2 - والبراءة من الإعادة .
3 - وتعارف ما سمعت من لفظ الركعة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 331 . المختلف 2 : 283 .
( 2 ) الدروس 1 : 195 . الروضة 1 : 315 .
( 3 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 134 .
( 4 ) المدارك 4 : 135 .
( 5 ) الذخيرة : 325 .
( 7 ) يأتي في ص 341 .
( 8 ) الوسائل 7 : 499 ، ب 9 من صلاة الكسوف ، ح 1 .
( 9 ) جامع المقاصد 2 : 465 .