و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه لا فرق بين الزلزلة وغيرها [ 2 ] .
[
وجوب القضاء على التارك عمداً أو نسياناً
] : هذا كلّه مع الجهل بحصول السبب .
( و ) أمّا ( مع العلم والتفريط أو ( « 1 » ) النسيان ) ف ( يجب القضاء في الجميع ) [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] من ذلك يعلم .
( 2 ) ضرورة اختصاص السبب فيها بالعلم بها حينه .
ولا يقدح في ذلك قول الأصحاب : إنّ وقتها [ / الزلزلة ] العمر ؛ إذ ليس المراد منه التوسعة مطلقاً ، بل المراد الصحّة فيه لا على جهة القضاء ولو في بعض الأحوال - كما لو علم بالسبب فأهمل عصياناً مثلًا - في مقابلة الكسوف التي لها حالتا أداء وقضاء ، ويومئ إلى ذلك عدم الخلاف هنا كما عرفت في السقوط بين الأصحاب الذين هم أهل العبارة الأولى مع شدّة القرب بينهما ، بل ربّما كانتا متّصلتين .
فمن الغريب ميل الأستاذ الأكبر إلى الوجوب ( « 2 » ) ، مستنداً إلى الاتّفاق المزبور ، وإلى إطلاق أخبار الوجوب التي قد عرفت أنّه لا إشكال في ظهورها في السببيّة الخاصّة للفعل حال حصول السبب ؛ ضرورة كون المنساق من تلك النصوص اتّحاد جميع هذه الأسباب في كيفيّة تسبيبها وكيفيّة سببها ، بل قد سمعت التصريح بالتسوية في بعضها ، مضافاً إلى جمع جملة منها بجزاء واحد ، إلى غير ذلك .
فما عن نهاية الإحكام من احتمال الوجوب قويّاً في خصوص الزلزلة ( « 3 » ) - بل ربّما مال إليه بعض من تأخّر عنه ، واحتاط فيه آخر ، بل جزم به الأستاذ الأكبر ( « 4 » ) - لا يخلو من نظر .
وأولى منه بذلك ما عن حاشيته على هامش البيان : أنّه « إذا جاءت الزلزلة في بلد وقامت البيّنة بها في بلد آخر وجب قضاؤها » ( « 5 » ) ؛ ضرورة اختصاص السبب - فيها وفي غيرها من الآيات - في مكان حصول الآية التي أريد بها التخويف لمن أصابتهم لا مطلقاً ، نعم لا يبعد إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد ؛ باعتبار شدّة اتّصاله وكونه من توابعه ولواحقه ، كما هو واضح لا يحتاج إلى زيادة كلام .
( 3 ) بلا خلاف أجده في الكسوفين مع الاحتراق والترك عمداً ، بل في المحكيّ عن المنتهى الإجماع عليه ( « 6 » ) ، كما أنّه مندرج في معقد إجماع الانتصار والخلاف والغنية ( « 7 » ) :
1 - وهو الحجّة .
2 - بعد فحوى النصوص المتقدّمة في الجاهل .
3 - ومرسل الجمل والمصباح ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » .
( 2 ) المصابيح 2 : 459 - 460 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 78 .
( 4 ) المصابيح 2 : 460 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 229 .
( 6 ) المنتهى 6 : 100 .
( 7 ) الانتصار : 173 . الخلاف 1 : 679 . الغنية : 97 .
( 8 ) تقدّم في ص 332 .