( إلّا أن يكون القرص قد احترق كلّه ) فإنّه لا إشكال حينئذٍ في القضاء [ 1 ] .
( و ) أمّا الكلام ( في غير الكسوف ) من الآيات ممّا هو موقّت عندهم : فالظاهر أنّه ( لا يجب القضاء ) [ 2 ] .
-
شرح
11 . 430 / 736
[ 1 ] بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه ( « 1 » ) ، بل عن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه ( « 2 » ) . لكن قد يشعر نسبته في غير واحد من كتب الأساطين إلى الأكثر ونحوه بوجوده فيه ، ولعلّهم فهموه من إغفال جماعة من الأصحاب ذكره ، ومن عبارة ابن الجنيد ، والحجّة له حينئذٍ إطلاق ما سمعته وغيره من النصوص في نفي القضاء مع أصالة البراءة ، وإن كان يدفعها النصوص المفصّلة المعتضدة بمحكيّ الإجماع أو محصّله وبغير ذلك ممّا لا يخفى ، واللَّه أعلم .
( 2 ) وفاقاً للفاضل والشهيد والكركي ( « 3 » ) وغيرهم ، بل في بيان الثاني منهم القطع به الذي يجري مجرى الإجماع ، بل هو المشهور نقلًا ( « 4 » ) إن لم يكن تحصيلًا ، بل لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك والمحكيّ عن الروض ( « 5 » ) .
نعم عن نهاية الإحكام وغيرها احتمال الوجوب ( « 6 » ) ، بل قوّاه بعضهم ( « 7 » ) ونفى البعد عنه آخر ( « 8 » ) .
ولعلّه :
1 - لعموم قضاء الفوائت .
2 - أو إطلاق دليل وجوبها .
لكن فيه : أنّه - بعد تسليم الشمول - يجب الخروج عنهما :
أ - بفحوى سقوطه في الكسوف الذي هو أقوى في الوجوب قطعاً .
ب - وبما يظهر من النصوص التي سمعت بعضها من كون الكسوف وغيره من الآيات على حدٍّ سواء في الوجوب والكيفيّة وغيرهما ، بل قد عرفت التصريح بالتسوية في بعضها .
3 - على أنّه يكفي فيها نظمها في النصوص معها بعبارة واحدة ، واشتراكها معها في علّة وجوب الصلاة لها . ونحو ذلك ممّا لا يخفى على من رزقه اللَّه معرفة اللسان .
وليس في دليل وجوبها إطلاق يتناول المقام على فرض التوقيت ، بل وعلى فرض التسبيب أيضاً ؛ لما عرفت سابقاً من اختصاص تلك الأخبار بالتسبيبيّة بالنسبة إلى من علم بها حينها ، كما اعترف به هنا في كشف اللثام ( « 9 » ) .
وعلى كلّ حال فلا فوات حينئذٍ مع فرض الجهل ؛ لعدم حصول السبب الذي يتوقّف عليه صدق الفوات .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 128 .
( 2 ) شرح جمل العلم والعمل : 135 .
( 3 ) التذكرة 4 : 182 . البيان : 208 . الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 134 .
( 4 ) الذخيرة : 325 .
( 5 ) المدارك 4 : 134 . الروض 2 : 809 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 78 .
( 7 ) الروضة 1 : 315 .
( 8 ) الذخيرة : 325 .
( 9 ) كشف اللثام 4 : 372 .