تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
[

وقت صلاة الكسوف

] : ( و ) كيف كان ف‍ ( وقتها في الكسوف من حين ابتدائه ) [ 1 ] ( إلى حين ) انتهاء ( انجلائه ) [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بين العامّة فضلًا عن الخاصة . ( 2 ) وفاقاً لأكثر المتأخّرين ومتأخّريهم ، بل هو ظاهر المحكيّ عن التقي ( « 1 » ) ، بل عن المنتهى : « أنّه اللائح من كلام علم الهدى والحسن » ( « 2 » ) ، بل في البيان : « أنّه ظاهر المرتضى » ( « 3 » ) ، بل نقله في الرياض عن الديلمي ( « 4 » ) وإن كنّا لم نتحقّقه . وخلافاً لجلّ السلف كما في المنظومة ( « 5 » ) ، بل الأكثر من غير تقييد عن غيرها ، بل المعظم في الذكرى ( « 6 » ) ، بل المشهور في جامع المقاصد وكثير ممّن تأخّر عنه ( « 7 » ) ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ( « 8 » ) ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه . إلّا أنّه ومع ذلك فالأقوى الأوّل : 1 - للأصل . 2 - وإطلاق نصوص الوجوب بالكسوف والفعل حينه ؛ ضرورة صدقه إلى تمام الانجلاء : أ - منها قول الصادق عليه السلام في صحيح جميل وخبر محمّد بن حمران : « وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها » ( « 9 » ) . ب - وفي المرويّ عن الدعائم : سئل - أي جعفر بن محمّد عليهما السلام - عن الكسوف يكون والرجل نائم - إلى أن قال : - هل عليه أن يقضيها ؟ فقال : « لا قضاء في ذلك ، وإنّما الصلاة في وقته ، فإذا انجلى لم يكن له صلاة » ( « 10 » ) . 11 . 410 / 706 ج‍ - وموثّق عمّار : « إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطوّل في صلاتك فإنّ ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » ( « 11 » ) . د - كصحيح الرهط : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى صلاة كسوف الشمس والناس خلفه ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » ( « 12 » ) ؛ إذ من الواضح إرادة ذهاب تمام الكسوف ، ولولا أنّه وقت لم يجز إيقاع بعض الفعل فيه . ه‍ - كما أنّ موثّقه [ / معاوية بن عمّار ] الآخر ( « 13 » ) وغيره ( « 14 » ) الآمر بالإعادة قبل الانجلاء - الظاهر في التمام - دالّ عليه ؛ إذ لولا أنّه وقت لم تشرع الإعادة فيه التي هي عبارة عن الفعل فيه زائداً على المرّة . و - وصحيح محمّد بن مسلم وزرارة المتقدّم سابقاً ( « 15 » ) في كلّ مخوف سماوي ، المراد منه على الظاهر بيان مشروعيّة الصلاة من ابتداء حصول الآية حتى تسكن ، نحو قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ إِلَى غَسَقِ اللّيلِ » ( « 16 » ) ؛ للقطع بعدم وجوب التطويل والتكرار ، فليس الغاية إلّا بالنسبة إلى ذلك ، ولو أريد من « حتى » فيه التعليل كان وجه الدلالة فيه : أنّه إذا كان العلّة فيه السكون فقبل حصوله تشرع الصلاة لوجود علّتها . بل منه ينقدح الاستدلال بالتعليل في النصوص السابقة ؛ ضرورة بقاء العلّة - التي هي كونه آية خوف - إلى تمام الانجلاء . ز - إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على من له أدنى دراية بلسان النصوص .
هامش
( 1 ) الكافي : 156 . ( 2 ) المنتهى 6 : 99 . ( 3 ) البيان : 207 . ( 4 ) الرياض 4 : 123 . المراسم : 80 . ( 5 ) الدرّة النجفيّة : 176 . ( 6 ) الذكرى 4 : 203 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 471 . ( 8 ) التذكرة 4 : 179 . ( 9 ) الوسائل 7 : 488 ، ب 4 من صلاة الكسوف ، ح 2 وذيله . ( 10 ) دعائم الإسلام 1 : 202 . المستدرك 6 : 174 - 175 ، ب 9 من صلاة الكسوف ، ح 2 . ( 11 ) الوسائل 7 : 498 ، ب 8 من صلاة الكسوف ، ح 2 . ( 12 ) الوسائل 7 : 489 ، ب 4 من صلاة الكسوف ، ح 4 . ( 13 ) الوسائل 7 : 498 ، ب 8 من صلاة الكسوف ، ح 1 . ( 14 ) المستدرك 6 : 173 ، ب 7 من صلاة الكسوف ، ح 1 . ( 15 ) تقدّم في ص 320 . ( 16 ) الإسراء : 78 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي