تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وعن الهداية : « إذا انكسف القمر أو الشمس أو زلزلت الأرض أو هبّت ريح صفراء أو سوداء أو حمراء فصلّوا » ( « 1 » ) ، ونحوه المقنع كما قيل ، لكن زيد فيه : حدوث ظلمة ( « 2 » ) . وفي النافع : أنّ « الموجب : الكسوفان والزلزلة ، وفي رواية : تجب لأخاويف السماء » ( « 3 » ) ، إلى غير ذلك من العبارات التي قد يظهر الخلاف فيها باقتصارها ، خصوصاً إذا كانت مثل عبارة النافع . إلّا أنّه لا ريب في قوّة التعميم ، وأنّه أشهر بل المشهور : 1 - لما عرفت . 2 - ولصحيح محمّد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام أرأيت هذه الرياح والظُّلَم التي تكون هل يصلّى لها ؟ فقال : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن » ( « 4 » ) الذي لا ينافي ما دلّ على عموم الصلاة للآية المخوفة وإن كانت في الأرض كما عرفت . 3 - وصحيح عبد الرحمن : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ؟ فقال عليه السلام : « صلاتهما سواء » ( « 5 » ) . 4 - « كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا هبّت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغيّر وجهه واصفرّ وكان كالخائف الوجل حتى ينزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه ، ويقول : قد جاءتكم بالرحمة » ( « 6 » ) . فإنّ المراد التسوية في الوجوب منه لا الكيفيّة : 1 - لعدم ملاءمة ما هو كالتعليل له من قوله : « كان . . . إلى آخره » ، بناءً على أنّه من تتمّة الخبر ، لا أنّه مرسل آخر للصدوق كما هو الظاهر ، وإن أوهمت بعض العبارات خلافه ، فيسقط الإشعار من جهته حينئذٍ . 2 - ولأنّه الموافق لظاهر المروي عن دعائم الإسلام أيضاً عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : « يصلّى في الرجفة والزلزلة والريح العظيمة والظلمة والآية تحدث وما كان مثل ذلك كما يصلّى في صلاة كسوف الشمس والقمر سواء » ( « 7 » ) . 3 - على أنّه لو أريد منه الكيفيّة خاصّة لم يخل عن إشعار في الجملة ، كصحيح الرهط الذين هم الفضيل وزرارة والعجلي ومحمّد بن مسلم عنهما أو أحدهما عليهما السلام : « أنّ صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات » ( « 8 » ) . 4 - كلّ ذلك مضافاً إلى ما سمعت في الزلزلة من التعليل وغيره ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الهداية : 151 . ( 2 ) المقنع : 141 ، وفيه : « ريح ظلمة » . ( 3 ) المختصر النافع : 62 . ( 4 ) الوسائل 7 : 486 ، ب 2 من صلاة الكسوف ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 6 ) الفقيه 1 : 547 ، ح 1525 ، وفيه : « واصفرّ لونه » . ( 7 ) دعائم الإسلام 1 : 202 . المستدرك 6 : 165 ، ب 2 من صلاة الكسوف ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 7 : 492 ، ب 7 من صلاة الكسوف ، ح 1 .