تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أمّا انكساف النجوم على وجهٍ يكون من الآيات المخوفة فلا إشكال في وجوب الصلاة لذلك ، لا لصدق الكسوف ؛ ضرورة اختصاص ذلك بالشمس والقمر . وأمّا إذا لم يكن كذلك بل كان كسوفها بقلّة نورها بحيث لا يعرفه ولا يلتفت إليه إلّا العارف المراقب لذلك فلا وجوب قطعاً [ 1 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر الاعتماد على قول المنجمين في أصل الكسوف في الجملة ] [ 2 ] . نعم قد يتوقّف في مقدار المكث ، كما أنّه قد يتوقّف في تعيين الساعة التي يقع فيها الكسوف ؛ لما نجده من الاختلاف فيه بينهم ، وحينئذٍ تقلّ ثمرة الاعتماد عليهم إلّا فيما اتّفقوا عليه ، واللَّه أعلم . [

الصلاة عند الزلزلة

] : هذا كلّه في الكسوفين ( و ) أمّا ( الزلزلة ) ف‍ [ 3 ] [ واجب أيضاً ] . -
شرح
( 1 ) 1 - للأصل السالم عن المعارض . 2 - بعد انصراف الكسوف والآيات والأخاويف إلى غيرها ، كما هو واضح . ( 2 ) [ كما أنّ ] الظاهر من كشف اللثام عدم الوثوق بقول المنجّمين مطلقاً ( « 1 » ) ، ولعلّه لعدم ثبوته أو ثبوت عارف به غير الأئمّة عليهم السلام ، لكن في الذكرى : أنّه لو أخبر رصديّان عدلان بمدّة المكث أمكن العود إليهما - أي دون الاستصحاب ؛ لأنّه فرض موضوع المسألة فيما لو ستر الكسوف غيم مثلًا فإنّه يصلّي أداءً ، ثمّ قال : « ولو أخبرا بالكسوف في وقت مترقّب فالأقرب أنّهما ومن أخبراه بمثابة العالم » ( « 2 » ) . قلت : ويؤيّده : 1 - مضافاً إلى معلوميّة الرجوع إلى أهل الخبرة في كلّ ما لهم خبرة فيه ، بناءً على أنّ المقام منه . 2 - جريان العادة بصدقهم ، حتى أنّ المرتضى ومن تابعه مع شدّة مبالغته في إنكار النجوم قال فيما حكي عنه : « إنّ الكسوفات واقترانات الكواكب وانفصالها من باب الحساب وتسيير الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وليس كذلك ما يدّعونه من تأثير الكواكب في الخير والشرّ والنفع والضرّ ، ولو لم يكن في الفرق إلّا الإصابة الدائمة المتّصلة في الكسوفات وما يجري مجراها فلا يكاد يبين فيها خطأ البتة ، وأنّ الخطأ الدائم المعهود في الأحكام الباقية حتى أنّ الصواب فيها عزيز ، وما يتّفق فيها من الإصابة قد يتّفق من المخمّن أكثر منه ، فحمل أحد الأمرين على الآخر بهت وقلّة دين » ( « 3 » ) . قلت : وهو كذلك ، فإنّا لم نعثر في زماننا على خطأ لهم في أصل الكسوف في الجملة ، بل ولا حكي لنا . ( 3 ) [ كما هو ] ظاهر الذكرى كالمنظومة الإجماع عليه فيها ( « 4 » ) ، بل في الخلاف والتذكرة الإجماع عليه صريحاً ( « 5 » ) ، بل ظاهر المتن عدم الخلاف فيه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 364 . ( 2 ) الذكرى 4 : 208 . ( 3 ) الردّ على المنجّمين ( رسائل المرتضى ) 2 : 311 . ( 4 ) الذكرى 4 : 200 . الدرّة النجفيّة : 175 . ( 5 ) الخلاف 1 : 682 . التذكرة 4 : 178 .