بمن كان نائياً عن البلد كأهل السواد ، دفعاً لمشقّة العود ) والانتظار ( وهو الأشبه ) عند المصنّف [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) [ وذلك : ]
1 - لخبر إسحاق المزبور .
2 - وخبر سلمة عن الصادق عليه السلام أيضاً قال :
« اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فخطب الناس ، فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإنّ له رخصة ، يعني من كان متنحّياً » ( « 1 » ) .
إلّا أنّه ليس فيه كون المنزل نائياً ، ولعلّه لذا لم يعتبره في اللمعة ، فخصّها بأهل القرى ( « 2 » ) ، بل في الروضة التصريح بكونها قريبة أو بعيدة ( « 3 » ) .
ويمكن إرادة ذلك من نحو عبارة المتن ، فيتّفق الجميع حينئذٍ على كون الرخصة لمن لم يكن في البلد ، أو يراد بما في اللمعة ما في المعتبر ( « 4 » ) من قصرها على من لم يكن من أهل البلد ويلحقه مشقّة بالعود أو الإقامة ، ويتّفق الجميع حينئذٍ أيضاً .
وقال القاضي ( « 5 » ) والحلبيّان ( « 6 » ) فيما حكي عنهم : لا تخيير ، بل يجب الحضور على كلّ من اجتمعت فيه شرائط التكليف ؛ لقصور النصوص عن تخصيص أدلّة الوجوب .
وفيه :
1 - منع القصور ، خصوصاً بعد الانجبار بالإجماع المزبور الذي يشهد له التتبّع وإن كان من أدلّة الوجوب الكتاب ؛ إذ هو على التحقيق يُخصّ بخبر الواحد .
2 - كما أنّ خبر إسحاق - بعد الإغضاء عن سنده - قال محمّد بن أحمد بن يحيى : « أخذته من كتاب محمّد بن حمزة بن اليسع رواه عن محمّد بن الفضيل ، ولم أسمع أنا منه » ( « 7 » ) .
بل قال بعضهم أيضاً : لا دلالة فيه على عدم الرخصة لغير القاصي ( « 8 » ) .
3 - وخبر سلمة : مع الطعن في سنده أيضاً لا حجّة في قوله فيه : « يعني . . . إلى آخره » ؛ لعدم العلم بكونه من الإمام ، بل لعلّ الظاهر خلافه .
فلا تكافئا الصحيح المزبور [ للحلبي ] المعتضد بالإجماع المحكيّ وبالشهرة العظيمة وبغير ذلك ممّا لا يخفى .
فالقول حينئذٍ بإطلاق الرخصة هو الأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 447 ، ب 15 من صلاة العيد ، ح 2 .
( 2 ) اللمعة : 42 .
( 3 ) الروضة 1 : 310 .
( 4 ) المعتبر 2 : 326 .
( 5 ) المهذّب 1 : 123 .
( 6 ) الكافي : 155 . الغنية : 96 .
( 7 ) التهذيب 3 : 137 ، ذيل الحديث 304 .
( 8 ) المدارك 4 : 119 - 120 .