تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بمن كان نائياً عن البلد كأهل السواد ، دفعاً لمشقّة العود ) والانتظار ( وهو الأشبه ) عند المصنّف [ 1 ] . -
شرح
( 1 ) [ وذلك : ] 1 - لخبر إسحاق المزبور . 2 - وخبر سلمة عن الصادق عليه السلام أيضاً قال : « اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فخطب الناس ، فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإنّ له رخصة ، يعني من كان متنحّياً » ( « 1 » ) . إلّا أنّه ليس فيه كون المنزل نائياً ، ولعلّه لذا لم يعتبره في اللمعة ، فخصّها بأهل القرى ( « 2 » ) ، بل في الروضة التصريح بكونها قريبة أو بعيدة ( « 3 » ) . ويمكن إرادة ذلك من نحو عبارة المتن ، فيتّفق الجميع حينئذٍ على كون الرخصة لمن لم يكن في البلد ، أو يراد بما في اللمعة ما في المعتبر ( « 4 » ) من قصرها على من لم يكن من أهل البلد ويلحقه مشقّة بالعود أو الإقامة ، ويتّفق الجميع حينئذٍ أيضاً . وقال القاضي ( « 5 » ) والحلبيّان ( « 6 » ) فيما حكي عنهم : لا تخيير ، بل يجب الحضور على كلّ من اجتمعت فيه شرائط التكليف ؛ لقصور النصوص عن تخصيص أدلّة الوجوب . وفيه : 1 - منع القصور ، خصوصاً بعد الانجبار بالإجماع المزبور الذي يشهد له التتبّع وإن كان من أدلّة الوجوب الكتاب ؛ إذ هو على التحقيق يُخصّ بخبر الواحد . 2 - كما أنّ خبر إسحاق - بعد الإغضاء عن سنده - قال محمّد بن أحمد بن يحيى : « أخذته من كتاب محمّد بن حمزة بن اليسع رواه عن محمّد بن الفضيل ، ولم أسمع أنا منه » ( « 7 » ) . بل قال بعضهم أيضاً : لا دلالة فيه على عدم الرخصة لغير القاصي ( « 8 » ) . 3 - وخبر سلمة : مع الطعن في سنده أيضاً لا حجّة في قوله فيه : « يعني . . . إلى آخره » ؛ لعدم العلم بكونه من الإمام ، بل لعلّ الظاهر خلافه . فلا تكافئا الصحيح المزبور [ للحلبي ] المعتضد بالإجماع المحكيّ وبالشهرة العظيمة وبغير ذلك ممّا لا يخفى . فالقول حينئذٍ بإطلاق الرخصة هو الأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 447 ، ب 15 من صلاة العيد ، ح 2 . ( 2 ) اللمعة : 42 . ( 3 ) الروضة 1 : 310 . ( 4 ) المعتبر 2 : 326 . ( 5 ) المهذّب 1 : 123 . ( 6 ) الكافي : 155 . الغنية : 96 . ( 7 ) التهذيب 3 : 137 ، ذيل الحديث 304 . ( 8 ) المدارك 4 : 119 - 120 .