تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
2 - الحجّة على إطلاق الصدوق والشيخ في الخلاف الكراهة ( « 1 » ) من غير استثناء مسجد المدينة . وثانياً : بعد تسليم ما ذكره من الخبر المزبور قال في الذكرى : « وهذا - أي إلحاق كلّ مكان شريف بمسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - كأنّه قياس ، وهو مردود » ( « 2 » ) . وكأنّه أومأ إلى ما عن المختلف من الاستدلال له بتساوي المسجدين في أكثر الأحكام وبتساوي الابتداء والرجوع ( « 3 » ) ؛ ضرورة وضوح منع التساوي هنا نصّاً وفتوى . نعم في كشف اللثام : « دليله عموم أدلّة استحباب صلاة التحيّة ، ولا يصلح ما ورد هنا لتخصيصها ، فإنّ الأخبار هنا إنّما دلّت على أنّه لم يرتّب في ذلك اليوم نافلة إلى الزوال ، وأنّ الراتبة لا تقضى فيه قبل الزوال ، وذلك لا ينافي التحيّة إذا اجتاز المسجد بدءاً وعوداً ، وخبر الهاشمي أفاد استحباب إتيان مسجده صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة فيه وعدم استحباب مثله في غير المدينة ، وهو أمر وراء صلاة التحيّة إن اجتاز بمسجد ، وإن فهم منه ابن إدريس استحباب الصلاة إن اجتاز به ، واستحبّ المصنّف في النهاية والتذكرة صلاة التحيّة إن صلّيت صلاة العيد في المسجد كالمحقّق في المعتبر ؛ لعموم استحبابها ، واختار في المنتهى العدم ؛ لعموم النهي عن التطوّع إلّا في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 4 » ) . وفيه : أنّ الإجماع المحكيّ المعتضد بالتتبّع مع صحيحي زرارة عن الباقر ( « 5 » ) والصادق عليهما السلام ( « 6 » ) : « لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتى تصلّي الزوال في يوم العيدين » يكشف أنّ المراد ممّا في صحيح زرارة ( « 7 » ) وصحيح الحلبي ( « 8 » ) وصحيح عبد اللّه بن سنان ( « 8 » ) وغيرها - من أنّه ليس قبل صلاة العيد ولا بعدها صلاة - عدم فعل نافلة أصلًا ، لا أنّ المراد عدم توظيف نافلة قبل صلاة العيد أو بعدها ، وإلّا لم يكن وجه للنهي عن خصوص القضاء . كما أنّه لم يقل أحد بالفرق بينه وبين غيره من النوافل ذوات الأسباب وغيرها ، فلا ينبغي التأمّل حينئذٍ في تخصيص ما دلّ على التحيّة أو غيرها بما هنا ، سواءً قلنا : بينهما عموم وخصوص مطلق كما في الذكرى ( « 10 » ) أو من وجه ؛ ضرورة رجحان المقام من وجوه ، وإلّا لم يكن فرق بين التحيّة وغيرها ، ولا بين وقوع صلاة العيد في المسجد وغيره كما سمعته من الفاضلين . فظهر من ذلك كلّه قوّة ما عليه الأصحاب وأنّه لا يلحق بمسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم غيره حتى الحرام . خلافاً للمحكيّ عن الكيدري ( « 11 » ) فألحقه به . ولم نقف له على شاهد .
هامش
( 1 ) المقنع : 148 . الخلاف 1 : 665 . ( 2 ) الذكرى 4 : 167 . ( 3 ) المختلف 2 : 269 . ( 4 ) كشف اللثام 4 : 349 . ( 5 ) الوسائل 7 : 430 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 9 . ( 6 ) المصدر السابق : 428 ، ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : 429 ، ح 5 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 6 ، 7 . ( 10 ) الذكرى 4 : 167 . ( 11 ) اصباح الشيعة : 102 .