تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولو كان قبل طلوع الفجر جاز قطعاً [ 1 ] ، إلّا إذا كان ممّن يجب عليه السعي قبل الفجر وسافر في وقت تضيّق الخطاب به ، فإنّ القول بالمنع لا يخلو من وجه [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف‍ ( في ) جواز ( خروجه ) أي المكلّف بالصلاة ( بعد الفجر وقبل طلوعها ) أي الشمس ( تردّد ) [ 3 ] ، ( والأشبه الجواز ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) وعن النهاية والتذكرة : « إجماعاً » ؛ للأصل بلا معارض . ( 2 ) بل في المحكيّ عن نهاية الإحكام : أنّ « من كان بينه وبين العيد ما يحتاج معه إلى السعي قبل طلوع الشمس ففي تسويغ السفر له نظر ، أقربه المنع » ( « 1 » ) ، بل عن الموجز وكشفه الجزم بالمنع من غير تردّد ( « 2 » ) ، ومثله آتٍ فيما قلناه ؛ إذ لا فرق في ذلك بين طلوع الفجر وطلوع الشمس بعد اشتراكهما في الجواز لمن لا يجب عليه السعي . ( 3 ) ينشأ من الأصل ؛ لعدم تعلّق الوجوب بعدم حصول سببه ، ومن صحيح أبي بصير المرادي : « إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد » ( « 3 » ) ، وعدم دخول الوقت لا ينفي الوجوب بسبب آخر كالصحيح ونحوه . ( 4 ) 1 - لرجحان الأصل هنا على ظاهر النهي المزبور الذي يمكن إرادة الكراهة منه هنا ، خصوصاً بعد اشتهاره فيها ، وبعد معلوميّة مشاركة الجمعة والعيد الثابتة من الأخبار والإجماع التي تصير قرينةً على ذلك هنا بعد ما ثبت في الجمعة أنّ السفر قبل النداء مكروه ، فلاحظ وتأمّل . 2 - مضافاً إلى ما في الرياض من أنّ « الظاهر إطباق الأصحاب على عدم الحرمة » ( « 4 » ) ، ولعلّه حمل ما عن النهاية والقاضي من أنّه « لا يخرج منه [ / من بلده ] بعد طلوع الفجر إلّا أن يشهد الصلاة » ( « 5 » ) على إرادة الكراهة ، كما أنّه حمل ما يحكى عن الغنية والتقي من أنّه « لا يجوز السفر يوم العيد قبل صلاته الواجبة » ( « 6 » ) بل في الأولى الإجماع - على إرادة بعد طلوع الشمس ؛ إذ لا وجوب للصلاة قبله . 11 . 400 / 689 وقد مرّ في الجمعة ما يجب ملاحظته في المقام حتى في البيع وقت النداء الذي صرّح بحرمته هنا في المحكيّ عن الدروس ( « 7 » ) والموجز وكشفه ( « 8 » ) إذا قال المؤذّن : الصلاة ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 57 . ( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 91 . كشف الالتباس : الورقة 219 . ( 3 ) الوسائل 7 : 471 ، ب 27 من صلاة العيد ، ح 1 ، وليس فيه : « العيد » . ( 4 ) الرياض 4 : 120 . ( 5 ) النهاية : 136 . المهذّب 1 : 123 . ( 6 ) الغنية : 96 . الكافي : 155 . ( 7 ) الدروس 1 : 193 . ( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 91 . كشف الالتباس : الورقة 219 .