و [ الظاهر ] قوّة [ الحكم ] [ 1 ] من كون استحباب الركعتين في مسجد المدينة من الموظّف في ذلك اليوم ، فيستحبّ حينئذٍ له القصد والصلاة ، لا إذا اتّفق اجتيازه [ 2 ] .
ثمّ إنّ الظاهر [ 3 ] عدم اختصاص الكراهة المزبورة بمن صلّى صلاة العيد [ 4 ] .
وترتفع الكراهة بالزوال على الظاهر [ 5 ] .
و [ الظاهر ] [ 6 ] ارتفاعها بالوقت لا بالفعل [ 7 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] يستفاد من خبر الهاشمي .
( 2 ) بل هو ظاهر عبارات الأصحاب ، خصوصاً المحكيّ من معقد إجماع المنتهى الذي هو عين ما عن المبسوط ( « 1 » ) وغيره .
( 3 ) [ كما يظهر ] :
1 - من صحيحَي قضاء الوتر ( « 2 » ) وخبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد : سأل أخاه عليه السلام عن الصلاة في العيدين هل من صلاة قبل الإمام أو بعده ؟ قال : « لا صلاة إلّا ركعتين مع الإمام » ( « 3 » ) .
2 - ومعاقد الإجماعات .
3 - وغيرها .
( 4 ) وإن نُسب ذلك إلى ظاهر عبارات الأصحاب وصريح الصدوق في ثواب الأعمال ( « 4 » ) . وكأنّه توهّمه من قولهم - بعد تسليم اتّفاقهم على نحو هذا التعبير - : « قبل صلاة العيد وبعدها » الظاهر في وقوعها . لكن يمكن أن يكون ذلك تبعاً للنصوص التي من المعروف عدم تركها في ذلك الزمان ، لا أنّه تقييد للكراهة [ بمن صلّى صلاة العيد ] ، فالأقوى حينئذٍ ما عرفت [ من التعميم ] ، وفاقاً لظاهر المنظومة ( « 5 » ) أو صريحها والرياض ( « 6 » ) والمحكي عن الكاشاني ( « 7 » ) .
( 5 ) لتقييد صحيحي قضاء الوتر بذلك [ / بالزوال ] ، فيحمل إطلاق غيره عليه ولو بعدم القول بالفصل ، لكن فيهما : « حتى تصلّي الزوال » .
( 6 ) [ كما هو ] ظاهر الفتاوى أو صريحها .
( 7 ) ولعلّه المراد من الصحيحين إلّا أنّه وقع ذلك موقع الغالب .
وعلى كلّ حال فالكراهة هنا من حيث الخصوصيّة وإن كانت دائرة بين ما عرفت ، لا أنّها من حيث مقارنة النافلة لطلوع الشمس مثلًا ، وإلّا لم تعمّ ذات السبب وغيره ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المنتهى 6 : 54 . المبسوط 1 : 170 .
( 2 ) تقدّما في الصفحة السابقة .
( 3 ) قرب الإسناد : 215 ، ح 845 . الوسائل 7 : 431 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 12 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 78 .
( 5 ) الدرّة النجفيّة : 174 .
( 6 ) الرياض 4 : 116 .
( 7 ) المفاتيح 1 : 29 .