تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في اولاهنّ سبّح اسم ربّك الأعلى فكأنّما قرأ جميع الكتب كلّ كتاب أنزله اللَّه ، وفي الركعة الثانية والشمس وضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهّنهم ونظّفهم ، وفي الرابعة قل هو اللَّه أحد ثلاثين مرّة غفر اللَّه له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة » ( « 1 » ) . وهو : 1 - مع القدح في سنده . 2 - واحتماله بعد الزوال . 3 - غير مكافئ لها من وجوه . 4 - خصوصاً مع ظهوره في الاستحباب الذي لم يظهر به قائل من الأصحاب ، بل قال الصدوق بعد نقله : « هذا لمن كان إمامه مخالفاً فيصلّي معه تقيّة ثمّ يصلّي هذه الأربع ركعات للعيد ، فأمّا من كان إمامه موافقاً لمذهبه - وإن لم يكن مفروض الطاعة - لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك حتى تزول الشمس » ( « 2 » ) ، وفي الرياض : أنّه « بهذا التوجيه يخرج الخبر عن محلّ الفرض ؛ لكون الأربع ركعات حينئذٍ صلاة العيد كما عليه جماعة تقدّم إلى ذكرهم مع دليلهم الإشارة » ( « 3 » ) ، وإن كان فيه ما لا يخفى ؛ ضرورة عدم إشعار الخبر المزبور بشيء من ذلك ، بل ظاهره أو صريحه أنّها ليست صلاة عيد . في غير محلّها ( « 4 » ) ؛ إذ قد عرفت أنّا في غنية عن هذا الخبر في ثبوت أصل الجواز بالإجماعات وغيرها ، فيحمل النفي والنهي حينئذٍ على الكراهة كما عليه الأصحاب عدا من عرفت المحتمل كلامه ما يوافقهم أيضاً ، وإلّا كان ضعيفاً . وأضعف منه ما يستفاد من المحكيّ عن أبي علي هنا من عدم الكراهة في مثل صلاة التحيّة ، قال : « ولا يستحبّ التنفّل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلّي في موضع التعبّد ، فإن كان الاجتياز بمكان شريف كالمسجد الحرام أو مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فلا احبّ إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها ، وقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعل ذلك بالبدأة والرجعة في مسجده » ( « 5 » ) . وفيه : أوّلًا : أنّا لم نقف على الخبر المزبور ، نعم قال الصادق عليه السلام في خبر الهاشمي : « ركعتان من السنّة ليس تصلّيان في موضع إلّا في المدينة ، قال : تصلّى في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العيد قبل أن يخرج إلى المصلّى ، ليس ذلك إلّا بالمدينة ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فعله » ( « 6 » ) . وهو : 1 - مع اعتضاده بالشهرة العظيمة على الاستثناء ، بل ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ( « 7 » ) ، بل عن المنتهى دعواه صريحاً عليه ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 77 . الوسائل 7 : 427 ، ب 6 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 77 - 78 . ( 3 ) الرياض 4 : 114 . ( 4 ) خبر قوله : « فدغدغة » في الصفحة السابقة . ( 5 ) نقله في المختلف 2 : 268 . ( 6 ) الوسائل 7 : 430 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 10 . ( 7 ) التذكرة 4 : 159 . ( 8 ) المنتهى 6 : 54 ، 57 .