تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ذلك - أن يطلب مكاناً بارزاً ، أي يكون ظلّه حال الصلاة فيه السماء لا سقف ونحوه [ 1 ] . 2 - ( و ) منها : تأكّد ( السجود ) فيها ( على الأرض ) دون غيرها ممّا يصحّ السجود عليه [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] استحباب مباشرتها بجميعه ، أي بحيث لا يصلّي على بساط ونحوه ، بل [ الظاهر ] [ 4 ] الكراهة [ 5 ] . 3 - ( و ) منها : ( أن يقول المؤذّن ( « 1 » ) ) أو غيره ( الصلاة ثلاثاً ، فإنّه لا أذان ) ولا إقامة ( لغير الخمس ) [ 6 ] . بل [ الظاهر ] [ 7 ] استحبابه للوقت ولخصوص الصلاة [ 8 ] . 4 - ( و ) منها : ( أن يخرج الإمام حافياً ماشياً ) [ 9 ] . -
شرح
( 1 ) كما أومأت إليه النصوص ، كقول الرجل عليه السلام في خبر سلمان ( « 2 » ) بن حفص : « الصلاة يوم الفطر بحيث لا يكون على المصلّي سقف إلّا السماء » ( « 3 » ) وغيره ، ونصّ عليه في الجملة العلّامة الطباطبائي ( « 4 » ) . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل قال الصادق عليه السلام في صحيح الفضيل : « اتي أبي بخمرة يوم الفطر فأمر بردّها ، وقال : هذا يوم كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يحبّ أن ينظر فيه إلى آفاق السماء ، ويضع جبهته ( « 5 » ) على الأرض » ( « 6 » ) . ( 3 ) [ كما ] قد يومئ ذلك - باعتبار شرف الجبهة - إلى [ ذلك ] . ( 4 ) [ إذ ] قوله عليه السلام في صحيح معاوية : « لا تصلّين يومئذٍ على بساط ولا بارية » ( « 7 » ) ظاهر في [ الكراهة ] . ( 5 ) كما أومأ إليه في المنظومة ( « 4 » ) . ( 6 ) بلا خلاف فيه بين العلماء كما في المدارك ( « 9 » ) . وفي صحيح إسماعيل بن جابر : قلت - أي لأبي عبد اللّه عليه السلام - : أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : « ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكن ينادى : الصلاة ثلاث مرّات » ( « 10 » ) . وظاهره استحبابه لهما على نحو الأذان لليوميّة . ( 7 ) [ كما ] قد يستفاد من ذلك [ / من صحيح إسماعيل ] ومن قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة الذي اقتصر عليه الصدوق كما قيل ( « 11 » ) : « أذانهما طلوع الشمس » ( « 12 » ) في أحد الوجهين . ( 8 ) لكن في المدارك عن الذكرى : « ظاهر الأصحاب أنّ هذا النداء ليعلم الناس الخروج إلى المصلّى ؛ لأنّه أجري مجرى الأذان المعلم بالوقت » ثمّ قال : « ومقتضى ذلك أنّ محلّه قبل القيام إلى الصلاة ، وقال أبو الصلاح : محلّ هذا النداء بعد القيام إلى الصلاة ، فإذا قال المؤذّنون ذلك كبّر الإمام تكبيرة الإحرام ودخل بهم في الصلاة ، والظاهر تأدّي السنّة بكلا الأمرين » ( « 9 » ) . وعلى كلّ حال فالأمر سهل ، وقد تقدّم في بحث الأذان بعض الكلام الذي له تعلّق في المقام ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه أعلم . ( 9 ) كما فعله الرضا عليه السلام بمرو بعد أن قال : « إنّي أخرج كما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام » ( « 14 » ) ، ولأنّه أبلغ في التذلّل والاستكانة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المؤذّنون » . ( 2 ) في المصدر : « سليمان » . ( 3 ) الوسائل 7 : 452 ، ب 17 من صلاة العيد ، ح 11 . ( 4 ) الدرّة النجفيّة : 172 ، 173 . ( 5 ) في المصدر : « وجهه » . ( 6 ) الوسائل 7 : 450 ، ب 17 من صلاة العيد ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 7 : 451 ، 452 ، ب 17 من صلاة العيد ، ح 10 . ( 9 ) المدارك 4 : 113 . ( 10 ) الوسائل 7 : 428 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 11 ) كشف اللثام 3 : 354 . ( 12 ) الوسائل 7 : 429 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 5 . ( 14 ) الوسائل 7 : 453 ، ب 19 من صلاة العيد ، ح 1 .