قلت : قد يحتمل - خصوصاً فيما إذا كان المنسيّ القنوت - الإتيان به بعد الركوع كما في الفريضة [ 1 ] .
ولو تذكّر وهو آخذ في الركوع ولمّا ينته إلى حدّه رجع إليه قطعاً ، ولو قلنا بتقديم التكبير على القراءة في الأولى فنسيه حتى قرأ [ 2 ] [ عاد إليه ] ، [ كما أنّه يرجّح إعادة القراءة مع استدراك التكبير ] [ 3 ] .
11 . 370 / 631
نعم على المختار لو قدّم التكبير على القراءة سهواً اقتصر على إعادة التكبير خاصّة [ 4 ] . ولو شكّ في عدد التكبير أو القنوت بنى على الأقلّ [ 5 ] . [ ولو تذكّر بعد فعله أنّه كان قد كبّر لم يضرّ ] . كما أنّه لا ريب في تقييد تدارك الشكّ بما إذا لم يدخل في محلّ آخر كالقراءة في الأولى بناءً على تقديم التكبير والقنوت عليها . بل لو شكّ في عدد التكبير وهو في القنوت يقوى عدم الالتفات [ 6 ] .
ولو قدّم التكبير والقنوت على القراءة عمداً في الأخيرة أو في الأولى بناءً على المختار [ 7 ] [ فإنّه قد يقوى -
شرح
( 1 ) لكن في الذكرى : « ولا يقضى في الركوع عندنا ؛ لما فيه من تغيير الهيئة » ( « 1 » ) ، ولعله المانع من الاحتمال المزبور أيضاً ، إلّا أنّه بناءً على استفادته ممّا في الفريضة يرتفع المانع المزبور .
( 2 ) لم يعد إليه كما في المعتبر ؛ لفوات المحلّ ( « 2 » ) . وفيه منع . كمنع توقّف الفاضل في تذكرته في إعادة القراءة مع استدراكه ، من حيث عدم وقوعها في محلّها ، ومن صدق القراءة ( « 3 » ) ؛ ضرورة رجحان الأوّل .
( 3 ) كما في الفريضة .
( 4 ) لحصول الامتثال به كما في نظائره .
( 5 ) كما في الذكرى ( « 4 » ) وغيرها ؛ لأنّه المتيقّن ، قال : « وفي انسحاب الخلاف في الشكّ في الأوليين المبطل للصلاة احتمال إن قيل بوجوبه ، ولو تذكّر بعد فعله أنّه كان قد كبّر لم يضرّ ؛ لعدم ركنيّته » ( « 5 » ) . وهو جيّد ، إلّا أنّه لا ريب في ضعف الاحتمال المزبور .
( 6 ) لأنّه محلّ آخر ، ودعوى أنّ التكبير للقنوت ممنوعة ، ولو سلّمت لا تنافي ، فتأمّل .
( 7 ) ففي الذكرى : « في بطلان صلاته مع استدراكه في محلّه عندي الوجهان ، البطلان ؛ لتغيّر نظم الصلاة ، وعدم إيقاعها على الوجه المأمور به ، ولأنّه ارتكب منهيّاً عنه في الصلاة ؛ إذ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، والنهي في العبادة مفسد . والصحّة ؛ لما تقدّم في الرواية : أنّ « كلّ ما ذكر اللَّه عزّ وجلّ به ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو من الصلاة » ( « 4 » ) . ويحتمل ثالثاً وهو البطلان إن اعتقد
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 189 .
( 2 ) المعتبر 2 : 315 .
( 3 ) التذكرة 4 : 131 .
( 4 ) الذكرى 4 : 189 .
( 5 ) الوسائل 7 : 263 ، ب 13 من قواطع الصلاة ، ح 2 .