شرعيّته ؛ لأنّه يكون مبدعاً ، فيتحقّق النهي ، وإن لم يعتقد شرعيّته هنالك كان ذكراً مجرّداً في الصلاة ، فلا ينافيها » . وفيه :
1 - بعد الإغضاء عمّا في ثاني وجهي البطلان .
2 - وعمّا يشعر به التفصيل من كون احتمال البطلان على تقدير عدم التشريع ، وهو كما ترى .
3 - إنّ هذا الحكم غير خاصّ في المقام ، بل حاله كحال من قدّم السورة على الحمد مثلًا عمداً ، بل قد يقوى الصحة في المقام .
الصحّة ] [ 1 ] . وعلى كلّ حال فلا سجود للسهو فيما نفعله الآن من الصلاة لأنّها نافلة ، بل ولا في الواجبة [ 2 ] .
ولو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام دخل معه ، فإذا ركع ركع معه قطعاً بناءً على الندب [ 3 ] .
بل لا يبعد ذلك على الوجوب أيضاً إذا لم يتمكّن من الفعل ولو مخفّفاً ؛ لأنّهما حينئذٍ كالقراءة [ 4 ] .
بل [ لو أدرك الإمام راكعاً كبّر ودخل ] [ 5 ] إذا لم يتمكّن حتى من التكبير ولاءً [ 6 ] .
أمّا إذا تمكّن من إتمام التكبير ولاءً بلا قنوت ف [ الظاهر ] [ 7 ] عدم الوجوب عليه [ 8 ] .
-
شرح
( 1 ) بناءً على اختصاص دليل إبطال التشريع - من قوله عليه السلام : « من زاد » ( « 1 » ) ونحوه - في الفريضة اليوميّة ، وقد تقدّم تحرير المسألة في المباحث السابقة .
( 2 ) للأصل السالم عن معارضة ما دلّ على وجوبهما بعد انصرافه للفرائض اليوميّة .
خلافاً للمحكي عن الكاتب ( « 2 » ) وأوّل الشهيدين ( « 3 » ) وغيرهما .
( 3 ) لوجوبها مع إرادة الجماعة فلا يعارضها .
( 4 ) بل جزم الفاضل به من دون قضاء بعد التسليم ، وبأنّه لو أدرك الإمام راكعاً كبّر ودخل معه واجتزأ بالركعة ولا قضاء عليه ، وتبعه العلّامة الطباطبائي في ذلك ( « 4 » ) كلّه .
( 5 ) [ ب ] - لا خلاف أجده فيه .
( 6 ) نعم احتمل في الذكرى منعه عن الاقتداء إن علم التخلّف ، ووجوب الانفراد إن لم يعلم ( « 5 » ) ؛ لوجوبهما عليه ، ولا دليل على تحمّل الإمام كالقراءة ، والاقتداء وإن وجب لكنّه ليس جزءاً من الصلاة .
واعترضه في كشف اللثام بأنّ « هذه الصلاة لا تجب على المنفرد » ( « 6 » ) .
قلت : يكفي في الجواز - من غير فرق بين الجماعة الواجبة والمندوبة - إطلاق أدلّة الائتمام المؤيّدة بخصوص ما دلّ على اغتفار بعض الزيادة والنقصان له .
( 7 ) [ كما ] في القواعد والمنظومة ( « 7 » ) .
( 8 ) بل في الثاني التصريح بأنّ الواجب الممكن منهما معاً مرتّبان فيه إلى أن يخشى الفوات ، فيقطعهما معاً ، لكن عن المبسوط والسرائر وجملة من كتب الفاضل والدروس وغيرها : أنّه « يكبّر ولاءً من غير قنوت » ( « 8 » ) ، واحتمله في القواعد ( « 9 » ) ، ولعلّه لأنّ كلّاً من التكبير والقنوت واجب مغاير للآخر ، فلا يسقط الميسور منهما بالمعسور .
وفيه - بعد تسليم استقلال وجوب التكبير وأنّه ليس للقنوت - أنّه منافٍ للترتيب المعتبر فيهما كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 231 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) نقله في المختلف 2 : 272 .
( 3 ) الدروس 1 : 194 .
( 4 ) التذكرة 4 : 132 . الدرّة النجفيّة : 172 .
( 5 ) الذكرى 40 : 190 .
( 6 ) كشف اللثام 4 : 352 .
( 7 ) القواعد 1 : 291 . الدرّة النجفيّة : 172 .
( 8 ) المبسوط 1 : 171 . السرائر 1 : 320 . التذكرة 4 : 132 . نهاية الإحكام 2 : 61 . التحرير 1 : 283 .
( 9 ) القواعد 1 : 291 .