تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وأمّا عدم القضاء بعد التسليم ف‍ [ هو الصحيح ] [ 1 ] . [ ولا يتحمّل الإمام غير القراءة عن المأموم ] . [ وعلى القول بتحمله الدعاء ] فلا بأس بدعاء المأموم سواءً كان بدعاء الإمام أو غيره [ 2 ] . [

سنن صلاة العيد

] : ( وسنن هذه الصلاة ) أمور : 1 - منها : ( الإصحار بها ) حتى ينظر إلى آفاق السماء [ 3 ] ( إلّا بمكّة ) [ 4 ] . [ ولا بأس به أن تصلّي في صحن المسجد الحرام إذا كان هو الخالي من الظلّ ] [ 5 ] . بل ينبغي له - حيث يصلّي في البلد في غير مكّة ، أو يحصل له عذر من مطر أو وحل أو خوف أو نحوها من الأعذار التي يسقط معها مثل -
شرح
( 1 ) 1 - للأصل السالم عن المعارض . 2 - ولأنّه كذكر الركوع الذي فات محلّه . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط ( « 1 » ) وغيره ، ولعلّه - كما قيل ( « 2 » ) - بناه على أصله من أنّه لو نسيه المصلّي قضاه بعد الصلاة . وفيه - مع أنّه في القنوت خاصّة - : ليس المقام من النسيان ، بل هو من الترك عمداً للمتابعة . كما أنّه لا دليل على تحمّل الإمام غير القراءة ، بل عدم تحمّله القنوت في الفريضة يدلّ بطريق الأولى على العدم في المقام . لكن احتمل في الذكرى تحمّله الدعاء ( « 3 » ) ، ولا ريب في ضعفه ، وعليه [ فلا بأس بدعاء المأموم ] . ( 2 ) كما صرّح به في الذكرى ( « 3 » ) ؛ لعدم اقتضاء التحمّل عدم المشروعيّة . والقياس على القراءة - بناءً عليه فيها - لا يجوز التعويل عليه ، واللَّه أعلم . ( 3 ) إجماعاً بقسميه ، بل المحكيّ ( « 5 » ) منهما إن لم يكن متواتراً فهو مستفيض ، كالنصوص ( « 6 » ) المتضمّنة للفعل والقول ، بل قد يشمّ من بعضها ( « 7 » ) - ولو من حيث مخالفة السنّة - الكراهة في غيرها ، ولعلّه المراد من نفي الجواز في غيرها المحكيّ عن النهاية ( « 8 » ) . وعلى كلّ حال فهو مسنون . ( 4 ) 1 - إجماعاً بقسميه أيضاً . 2 - ورفع محمد بن يحيى إلى الصادق عليه السلام أنّه قال : « السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلى الصحراء ، إلّا أهل مكّة فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام » ( « 9 » ) . وإلحاق مسجد المدينة به اجتهاد في مقابلة النصّ المتضمّن لفعله عليه السلام وغيره ، بل في المحكيّ عن السرائر : أنّ « الصلاة فيه - أي المسجد الحرام - تكون في الصحن دون موضع الصلاة ( « 10 » ) منه » ( « 11 » ) . ولا بأس به إذا كان الصحن هو الخالي من الظلّ . ( 5 ) كما أومأ إليه في كشف اللثام ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 171 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 462 . ( 3 ) الذكرى 4 : 191 . ( 5 ) الخلاف 1 : 654 . ( 6 ) انظر الوسائل 7 : 449 ، ب 17 من صلاة العيد . ( 7 ) المصدر السابق : 451 ، ح 9 . ( 8 ) النهاية : 133 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 8 ، وليس فيه : « إلى الصحراء » . ( 10 ) في المصدر : « الضلال » . ( 11 ) السرائر 1 : 318 . ( 12 ) كشف اللثام 4 : 317 .