( ثمّ يكبّر ) تكبيرة ( خامسة للركوع ويركع ) بها بلا قنوت [ 1 ] .
( ف ) تحصّل من ذلك كلّه : أنّه على المختار ( يكون الزائد عن المعتاد ) من التكبير ( تسعاً ) ومن القنوت ثماناً [ ومع المعتاد تسع قنوتات ] ، فالتكبير حينئذٍ ( خمس في الأولى ، وأربع في الثانية غير تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع ( « 1 » ) ) ومعهما يكون المجموع اثنتي عشرة تكبيرة ، سبع في الأولى على عدد تكبيرات الافتتاح ، وخمس في الثانية على عدد تكبيرات الإحرام في اليوم والليلة ، وليكون التكبير في الركعتين جميعاً وتراً وتراً [ 2 ] .
وعلى كلّ حال ينبغي أن يرفع يديه مع كلّ تكبير [ 3 ] .
[
عدم ركنيّة التكبيرات والركوع
] : ثمّ إنّ الظاهر عدم ركنيّة شيء من التكبير والقنوت على تقدير الوجوب [ 4 ] .
وحينئذٍ فلو نسي التكبيرات أو القنوتات أو بعضها حتى ركع مضى في صلاته ولا شيء عليه [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف نصّاً وفتوى .
( 2 ) كما أومأ إلى ذلك الرضا عليه السلام فيما رواه عنه الفضل بن شاذان ( « 2 » ) .
( 3 ) 1 - لخبر يونس : سألته عن تكبير العيدين أيرفع يده مع كلّ تكبير أم يجزيه أن يرفع يده في أوّل التكبير ؟ فقال : « مع كلّ تكبير » ( « 3 » ) .
2 - مضافاً إلى ما عرفته سابقاً - في أوائل مباحث كيفيّة الصلاة - من احتمال كون الرفع من هيئات أمثال هذا التكبير في كلّ صلاة .
( 4 ) 1 - لعموم ما دلّ على اغتفار السهو ( « 4 » ) .
2 - وعلى عدم إعادة الصلاة إلّا من خمسة ( « 5 » ) .
3 - ولتساوي أركانها مع باقي الفرائض وإن وجب ذلك فيها زائداً عليها .
وقد يقال بالركنيّة بناءً على أصالتها لإجمال العبادة ، إلّا أنّ المصرّح به هنا خلافه من دون خلاف بينهم فيه ، وهو ممّا يؤيّد ما ذكرناه في المباحث السابقة من المناقشة في هذا الأصل .
( 5 ) إذ ليست أركاناً ، بل في الذكرى وغيرها : « وهل يقضى بعد الصلاة ؟ أثبته الشيخ ، ولعلّه لما سبق من الرواية - أي قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : « إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سهواً » ( « 6 » ) - ونفاه في المعتبر ، وتبعه الفاضل ؛ لأنّه ذكر وقد تجاوز محلّه ، فيسقط بالأصل ( « 7 » ) السليم عن المعارض ، وللشيخ أن يبدي وجود المعارض ، وهو الرواية المشار إليها » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تكبيرتي الركوعين » .
( 2 ) الوسائل 7 : 433 ، ب 10 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 7 : 474 ، ب 30 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 7 : 234 ، ب 1 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 8 : 244 ، ب 26 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، وفيه : « سواء » بدل « سهواً » .
( 7 ) في المصدر : « المنافي » .
( 8 ) الذكرى 4 : 187 .