. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
ثمّ صريح المبسوط : أنّ المصلّي يقوم إلى الثانية بتكبير الرفع من السجود ، وفي النهاية : فإذا قام إلى الثانية بغير تكبير ، وهو يحتمل نفي تكبير الرفع ، كما يحتمله قول ابن سعيد : فإذا سجد قام قائلًا : بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ، وفي التلخيص : ثمّ يقوم بعد تكبيره على رأي ، فيقرأ مع الحمد والشمس على رأي ، ويكبّر أربعاً ويركع بخامسة على رأي ، وهو ظاهر في تحقّق الخلاف » ( « 1 » ) .
قلت : لا ريب في ضعفه على التقديرين ؛ لصراحة النصوص في كون التكبير الزائد في الثانية أربع تكبيرات بعد القراءة بعد كلّ تكبير قنوت ، فمن ادّعى نقصانها عن ذلك ، أو كون تكبير منها بعد القيام أوّله قبل القراءة - بلا قنوت أو بقنوت - كان مخالفاً للنصوص المزبورة المعمول عليها بين الأصحاب .
بل لم نجد ما يشهد بخلافه سوى :
1 - الإجماع في المحكيّ عن الناصريّات ، بل قال فيه : « لا خلاف في أنّ من صلّى على الترتيب الذي رتّبناه حسبما أدّاه إليه اجتهاده يكون ذلك مجزياً عنه ، وإنّما الخلاف فيمن خالف هذا الترتيب ، فلا إجماع على إجزائه ، ولا دليل أيضاً عليه غير الإجماع ، فوجب أن يكون الترتيب الذي ذكره ( « 2 » ) أولى وأحوط ؛ للإجماع على إجزائه » ( « 3 » ) .
وهو - كما ترى - مخالف .
أ - لإجماعه السابق إن زاد للقيام تكبيراً .
ب - وللمعلوم من النصوص والإجماع من كون التكبير الزائد في الثانية أربعاً إن لم يزد للقيام تكبير .
2 - وسوى ما في كشف اللثام من الاستدلال بمضمر يونس قال : « « تكبّر فيهما اثنتي عشر تكبيرة ، تبدأ فتكبّر وتفتتح الصلاة ، ثمّ تقرأ فاتحة الكتاب ، ثمّ تقرأ والشمس وضحاها ، ثمّ تكبّر خمس تكبيرات ، ثمّ تكبّر وتركع - فتكون تركع بالسابعة - وتسجد سجدتين ، ثمّ تقوم فتقرأ فاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية ، ثمّ تكبّر أربع تكبيرات وتسجد سجدتين وتتشهّد وتسلّم » ( « 4 » ) » .
قال : « لحصره التكبير المتأخّر عن القراءة في أربع ، ويبعد كون المراد حصر التكبيرات الزائدة ، حيث ذكر الستّ في الأولى ، فإنّ منها تكبير الركوع ، فالمراد : ثمّ يقوم بتكبيرة ، ويدفع البعد ذكر الركوع في الأولى وتركه في الثانية » ( « 5 » ) .
وفيه : أوّلًا : أنّه إنّما يتّجه هذا إن لم يزيدوا للقيام تكبيرة ، وإلّا فتركها مع ذكر تكبير الركوع في غاية البعد .
وثانياً : أنّ ذلك ليس بأولى من إرادة الزوائد من الأربع ، وعدم ذكره الخامسة استغناء بما ذكره في الأولى . بل هذا أولى من وجوه ، خصوصاً مع عدم ما يشعر بإرادة القيام بالتكبير . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعفه كما عرفته مفصّلًا .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 312 - 313 .
( 2 ) في المصدر : « ذكرناه » .
( 3 ) الناصريّات : 266 .
( 4 ) الوسائل 7 : 434 ، ب 10 من صلاة العيد ، ح 2 ، وفيه : « عن يونس عن معاوية يعني ابن عمّار » .
( 5 ) كشف اللثام 4 : 313 .