إلّا أنّ الأولى ذكر المرسوم عنهم عليهم السلام [ في القنوت ] [ 1 ] .
ومن هنا كان الأولى مراعاة المعاني إذا لم يتيسّر خصوص الألفاظ .
كما أنّ الظاهر [ 2 ] عدم لزوم الحفظ على الغيب هنا في حصول الفضل ، بل يكفي القراءة بالمكتوب أو بالاتّباع أو نحو ذلك ، واللَّه هو العالم .
( ثمّ ) إذا أتمّ ذلك ( يكبّر ) للركوع من غير قنوت ( ويركع ، فإذا سجد السجدتين قام بغير تكبير ) للقيام قبل القراءة زائداً على تكبير الرفع من السجود الأخير [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) لأنّهم عليهم السلام أعرف من غيرهم بالخطاب ومقتضى الحال .
( 2 ) [ كما ] - صرّح به بعض الأفاضل ( « 1 » ) من [ ذلك ] .
( 3 ) وفاقاً للمشهور نقلًا ( « 2 » ) وتحصيلًا ، بل في الانتصار الاجماع على أنّ التكبيرات في الركعتين بعد القراءة ( « 3 » ) .
2 - مضافاً إلى النصوص - التي تقدّم جملة منها - الدالّة على أنّ التكبير في الركعة الأخيرة خمس بعد القراءة ، بل لا يبعد دعوى تواترها في ذلك .
ومن الغريب ما في كشف اللثام من احتمال إرادة الرابعة بعد القراءة من الخامسة في :
1 - قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « ثمّ تقوم في الثانية فتقرأ ثمّ تكبّر أربعاً والخامسة تركع بها » ( « 4 » ) .
2 - وكذا في نحو خبر ابن مسلم : « ثمّ تقوم فتقرأ ثمّ تكبّر أربع تكبيرات ثمّ تركع بالخامسة » ( « 5 » ) .
قال : « فإنّ « ثمّ » إنّما تفيد تأخير الركوع عن الأربع ، على أنّها إنّما تحتمل التأخّر الذكري » ( « 6 » ) إذ هو كما ترى ، على أنّه لو سلّم احتماله هنا ففي النصوص ما لا يقبل ذلك ؛ لتصريحه بكون الخمس بعد القراءة .
فما عن الصدوق والمفيد والسيّد في الجمل والناصريّات والقاضي والحلبيّين وسلّار من القيام بتكبير ( « 7 » ) في غير محلّه إن أرادوا غير تكبير الرفع ، كما صرّح به الحلبيّان على ما في كشف اللثام ، قال : « وصرّح الحلبيّان بأنّه يكبّر بعد القيام قبل القراءة ، والقاضي بأنّه يرفع رأسه من سجود الركعة الأولى ويقوم بغير تكبيرة ثمّ يكبّر ثمّ يقرأ ، وهو أيضاً نصّ في كون التكبير بعد القيام ، وكلام الباقين يحتمل كون التكبير المتقدّم تكبير الرفع من السجود ، ويؤيّده : أنّ السيّد في الانتصار حكى الإجماع - إلى آخر ما سمعته - وفي الخلاف : أنّ التكبير في صلاة العيدين اثنتا عشرة تكبيرة : سبعة منها تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع ، وفي الثانية خمس ، منها تكبير الركوع ، وفي أصحابنا من قال : منها تكبيرة القيام ، وفي المنتهى والمفيد جعل التكبير في الثانية ثلاثاً ، وزاد تكبيرة أخرى للقيام إليها ، وفي المختلف : والظاهر أنّ مرادهم - يعني المفيد والقاضي والحلبيّين - بالتكبير السابق على القراءة في الركعة الثانية هو تكبيرة القيام إليها ،
هامش
( 1 ) الدرّة النجفيّة : 173 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 176 .
( 3 ) الانتصار : 172 .
( 4 ) الوسائل 7 : 435 ، ب 10 من صلاة العيد ، ح 7 .
( 5 ) المصدر السابق : 436 ، 437 ، ب 10 ، ح 11 .
( 6 ) كشف اللثام 4 : 314 .
( 7 ) الفقيه 1 : 512 ، ذيل الحديث 1480 . المقنعة : 195 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 44 . الناصريات : 265 . المهذب 1 : 122 . الكافي 4 : 154 . الغنية : 95 . المراسم : 78 .