و [ الحكم ] [ 1 ] أنّ الأقوى وجوب التكبيرات التسع الزائدة ووجوب القنوت أيضاً كذلك .
نعم لا يتعيّن في الأخير لفظ مخصوص [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] قد ظهر من ذلك كلّه .
( 2 ) 1 - للأصل .
2 - والإطلاق .
3 - وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : سألته عن الكلام الذي يتكلّم به بين التكبيرات في العيدين ؟ فقال : « ما شئت من الكلام الحسن » ( « 1 » ) .
فما عن الحلبي من أنّه « يلزمه أن يقنت بين كلّ تكبيرتين فيقول : اللّهمّ أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل العزّة والجبروت ، وأهل القدرة والملكوت ، وأهل الجود والرحمة ، وأهل العفو والعافية ، أسألك بهذا اليوم الذي عظّمته وشرّفته وجعلته للمسلمين عيداً ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ذخراً ومزيداً ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ، وتجعل لنا من كلّ خير قسمت فيه حظّاً ونصيباً » ( « 2 » ) . وقال ابن زهرة : « ويقنت بين كلّ تكبيرتين بما نذكره بدليل الإجماع الماضي ذكره » يعني إجماع الطائفة ، ثمّ ذكر هذا الدعاء وزاد في آخره : « برحمتك يا أرحم الراحمين » ( « 3 » ) .
واضح الضعف ؛ إذ لم أظفر بخبرٍ يتضمّن هذا القنوت كما اعترف به في كشف اللثام ( « 4 » ) .
نعم قال الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي منصور : « تقول بين كلّ تكبيرتين : اللّهمّ أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ذخراً ومزيداً ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد كأفضل ما صلّيت على عبدٍ من عبادك ، وصلّ على ملائكتك ورسلك ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، اللّهمّ إنّي أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون ، وأعوذ بك من شرّ ما عاذ بك منه عبادك المرسلون » ( « 5 » ) .
وقال الباقر عليه السلام في خبر جابر : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا كبّر في العيدين قال بين كلّ تكبيرتين : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله ، اللّهمّ أهل الكبرياء » ، وذكر الدعاء إلى آخره ( « 6 » ) .
وهو الذي ذكره المفيد والقاضي ( « 7 » ) فيما حكي من مهذّبه وشرح الجمل ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 468 ، ب 26 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 2 ) الكافي : 154 .
( 3 ) الغنية : 94 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 345 .
( 5 ) الوسائل 7 : 468 ، ب 26 من صلاة العيد ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) المقنعة : 194 . المهذّب 1 : 122 .
( 8 ) شرح جمل العلم والعمل 1 : 131 .