. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
3 - وإشعار « ينبغي » غير صالح للمعارضة ، بل المتّجه صرفه إلى ما لا ينافي الوجوب ؛ للأدلّة السابقة المعلوم قوّتها بالنسبة إليه .
4 - ولا تلازم بين استحباب التكبير واستحبابه .
ولو سلّم تلازم حكميهما من الجانبين كان المتّجه وجوب التكبير ؛ لاستلزام وجوب القنوت وجوبه . وقد عرفت أنّه ظاهر الأدلّة ، على أنّه هو [ / وجوب التكبير ] الأقوى في نفسه .
وفاقاً لصريح الفاضل ( « 1 » ) والمحكيّ عن أبي عليّ ( « 2 » ) وظاهر الأكثر ؛ للأمر به في النصوص الكثيرة المتضمّنة بيان الكيفيّة ( « 3 » ) .
وخلافاً للمعتبر والكتاب فيما يأتي والمحكي عن ابن سعيد والتهذيب والخلاف ( « 4 » ) :
1 - للأصل .
2 - وخبر هارون بن حمزة : سأل الصادق عليه السلام عن التكبير في الأضحى والفطر ؟ فقال : « خمس وأربع ، ولا يضرّك إذا انصرفت على وتر » ( « 5 » ) .
وهو - بعد الإغضاء عن سنده ، وقصوره عن المقاومة - غير صريح في إجزاء كلّ وتر ، كخبر عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليه السلام قال : « ما كان يكبّر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في العيدين إلّا تكبيرة واحدة ، حتى أبطأ عليه لسان الحسين عليه السلام ، فلمّا كان ذات يوم عيد ألبسته امّه وأرسلته مع جدّه ، فكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فكبّر الحسين عليه السلام حتى كبّر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سبعاً ، ثمّ قام في الثانية فكبّر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وكبّر الحسين عليه السلام حتى كبّر خمساً ، فجعلها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سنّة ، وثبتت السنّة إلى يوم القيامة » ( « 6 » ) ، بل هو دالّ على الوجوب وإن كان بالعارض .
3 - وصحيح زرارة : إنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين ؟ فقال : « الصلاة فيهما سواء ، يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائماً كما يصنع في الفريضة ، ثمّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثاً سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود ، وإن شاء ثلاثاً وخمساً ، وإن شاء خمساً وسبعاً بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر » ( « 7 » ) .
وهو محتملٌ لبيان صلاة العامّة ، على أنّه لا ينفي وجوب الثلاث ، ولا قائل به بالخصوص ، وعن الاستبصار الجواب عنه وعمّا في معناه بالحمل على التقيّة من كثير من العامّة ، قال : « ولسنا نعمل به ، وإجماع الفرقة المحقّة على ما قدّمناه » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 257 .
( 2 ) نقله في المختلف 2 : 257 .
( 3 ) انظر الوسائل 7 : 433 ، ب 10 من صلاة العيد .
( 4 ) المعتبر 2 : 314 . الجامع للشرائع : 107 . التهذيب 3 : 134 ، ذيل الحديث 291 . الخلاف 1 : 658 ، وظاهره وجوب التكبير .
( 5 ) الوسائل 7 : 437 ، ب 10 من صلاة العيد ، ح 14 .
( 6 ) المصدر السابق : 437 - 438 ، ح 15 .
( 7 ) المصدر السابق : 438 ، ح 17 .
( 8 ) الاستبصار 1 : 447 ، ذيل الحديث 1732 .