حتى ما بين اليمين والشمال بحيث يخرج عمّا يعتبر من الاستقبال وإن لم يكن فاحشاً [ 1 ] .
أمّا الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه - ولو بحرف مجموع البدن بحيث يخرج عن حدّ الاستقبال به - فالأقوى البطلان به [ أيضاً ] [ 2 ] .
أمّا لو التفت بوجهه - مع بقاء جسده مستقبلًا - يميناً وشمالًا ف [ - المختار ] [ 3 ] عدم البطلان به [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - لفوات الشرط الذي قد عرفت غير مرّة ظهور ما دلّ على اعتباره ، ونظائره في الاتصال الذي ينافيه الانقطاع وإن لم يقارنه شيء من أفعال الصلاة .
2 - ولإطلاق صحيح زرارة وغيره من النصوص السابقة .
ولا ريب في رجحانه على مفهوم صحيح الحلبي - المقتضي عدم البطلان بغير الفاحش من الالتفات وإن كان بالكلّ ، على ما هو التحقيق من عموم المفهوم - بالاعتضاد بدليل الشرطيّة ، وبكونه منطوقاً وبغير ذلك ممّا تعرفه ممّا مرّ من النصوص وغيرها ، فيقدّم عليه ، مع أنّ معارضته له بالعموم من وجه .
وكذا مفهوما خبري عليّ بن جعفر عليه السلام والبزنطي ، خصوصاً والمهمّ فيهما بيان الفرق بين الفريضة والنافلة ، لا استيعاب صور الالتفات .
( 2 ) وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين إن لم يكن الجميع :
1 - لفوات الشرط .
2 - ولصدق الفاحش والالتفات إلى الخلف .
3 - وصحيح خرق الثوب ( « 1 » ) وإن كان فيه « لا يصلح » لمنع إشعارها هنا بالكراهة .
4 - مضافاً إلى الاعتضاد بإطلاق النهي عن الالتفات .
ولا ينافي ذلك [ / البطلان ] مفهوم صحيح زرارة المقتضي عدم البطلان بالالتفات بغير الكلّ ، أمّا بناءً على فرض عدم إمكانه إلّا به فواضح ، وأمّا على فرض الإمكان فيرجح عليه منطوق صحيح الحلبي بما رجح به منطوقه على مفهومه من الاعتضاد بدليل الشرطيّة ، وبكونه منطوقاً ، وبأخبار عليّ بن جعفر عليه السلام والبزنطي وبغير ذلك ، فيكون الحاصل حينئذٍ ترجيح منطوق كلٍّ منهما على مفهوم الآخر ؛ لأنّ التعارض بينهما من وجه ، ويرجع إلى أنّ المبطل أحدهما لا مجموعهما الذي لا يفهم من تعارض أمثالهما ، كما هو واضح بأدنى تأمّل .
( 3 ) [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب نقلًا ( « 2 » ) وتحصيلًا .
( 4 ) بل قد يشعر نسبة الخلاف فيه إلى بعض الحنفيّة ( « 3 » ) في المعتبر ( « 4 » ) والتذكرة بالإجماع عليه ( « 5 » ) :
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 245 ، ب 3 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 2 ) الحدائق 9 : 34 .
( 3 ) البحر الرائق 2 : 38 .
( 4 ) المعتبر 2 : 260 .
( 5 ) التذكرة 3 : 294 .