تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
الركعتين ، فإذا استيقنت الزوال فصلّ الفريضة » ( « 1 » ) . وسأل الكاظم عليه السلام أخوه عليّ بن جعفر في الصحيح عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ فقال : « قبل الأذان » ( « 2 » ) . وقال الرضا عليه السلام للبزنطي كما في السرائر ( « 3 » ) عن كتابه : « إذا قامت الشمس فصلّ ركعتين ، وإذا زالت فصلّ الفريضة ساعة تزول » ( « 4 » ) . فما في الرياض بعد أن حكى الاستدلال المزبور بالصحيح المذكور قال : « وفي بعض هذه المقدّمات لتصحيح الاستدلال به إشكال ، كدعوى الأكثريّة على تقديم الركعتين على الزوال ، فإنّه خيرة العمّاني خاصّة كما يظهر من جماعة مدّعين على استحباب تأخيرها عنه الشهرة ، والصحيحة المتقدّمة بذلك صريحة » ( « 5 » ) لا يخفى ما فيه ، خصوصاً بعد قوّة ما عرفت بالنسبة إلى الصحيحة . وأمّا ما في خبر سليمان بن خالد المحكي في السرائر عن كتاب البزنطي : سأل الصادق عليه السلام أيّما أفضل اقدّم الركعتين يوم الجمعة أو اصلّيهما بعد الفريضة ؟ قال : « صلّهما بعد الفريضة » ( « 6 » ) ، فيترجّح ما سمعت عليه من وجوه ، على أنّه يجوز أن يكون سأله وقد زالت الشمس أو سأله عن فعلهما إذا تحقّق الزوال وكان التأخير له أولى به ، أو متعيّناً لتقيّة أو غيرها . وعلى كلّ حال فما عن الحسن بن أبي عقيل من : « الصلاة إذا تعالت الشمس ما بينها وبين الزوال أربع عشرة ركعة ، وبين الفريضتين ستّاً ، كذلك فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإذا خاف الإمام بالتنفّل تأخير العصر عن وقت الظهر في سائر الأيّام صلّى العصر بعد الفراغ من الجمعة وتنفّل بعدها ستّ ركعات ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان ربّما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر » ( « 7 » ) لا مستند لجميع ما ذكره بحيث يكون صالحاً لمعارضة ما سمعت ؛ إذ هو : 1 - صحيح ابن يقطين المتقدّم الذي فيه مضافاً إلى ما سمعت : « وستّ بعد الجمعة » . 2 - وخبر البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام : « ستّ في صدر النهار ، وستّ قبل الزوال ، وركعتان إذا زالت ، وستّ بعد الجمعة » ( « 8 » ) . 3 - وخبر أبي بصير ( « 9 » ) في الجملة . والجميع كما ترى لا يوافق جميع ما ذكره . على أنّه يمكن إرادة الانبساط من الارتفاع في الأوّل كما عرفته سابقاً ، كما أنّه يمكن إرادة ابن أبي عقيل الانبساط من التعالي ، فلا يكون مخالفاً للأصحاب في ذلك ، بل ينحصر خلافه في وظيفة فعل الستّ بين الفرضين ، والأمر سهل بعد كون الحكم ندبيّاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 324 ، ب 11 من صلاة الجمعة ، ح 11 . ( 2 ) المصدر السابق : 322 ، ح 2 . ( 3 ) السرائر 3 : 573 . ( 4 ) الوسائل 7 : 326 ، ب 11 من صلاة الجمعة ، ح 16 . ( 5 ) الرياض 4 : 81 . ( 6 ) السرائر 3 : 557 . الوسائل 7 : 325 - 326 ، ب 11 من صلاة الجمعة ، ح 14 . ( 7 ) نقله في المختلف 2 : 246 . ( 8 ) الوسائل 7 : 323 ، ب 11 من صلاة الجمعة ، ح 6 . ( 9 ) المصدر السابق : 326 ، ح 18 .