تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
[

آداب الجمعة

] : ( وأمّا آداب الجمعة ) : [

الغسل للجمعة

] : ( ف‍ ) منها : ( الغسل ) وقد تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الطهارة . [

التنفّل بعشرين ركعة يوم الجمعة

] : ( و ) منها : ( التنفّل بعشرين ركعة ) زائداً على غيره من الأيّام بأربع [ 1 ] . -
شرح
( 1 ) على المشهور نصّاً وفتوى ( « 1 » ) . خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي فزاد ركعتين أخريين أيضاً ، فيكون المجموع اثنين وعشرين ركعة ، قال : « الذي يستحبّ عند أهل البيت عليهما السلام من نوافل الجمعة ستّ ضحوة ، وستّ ما بينها وبين انتصاف النهار ، وركعتا الزوال ، وثمان بين الفرضين ، منها ركعتان نافلة العصر » ( « 2 » ) ؛ للصحيح : عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة قبل الزوال ؟ قال : « ستّ ركعات بكرة ، وستّ بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ، وستّ ركعات بعد ذلك ثمان عشر ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان وعشرون ركعة » ( « 3 » ) . وهو كما ترى لا يوافق المحكيّ عنه في الركعتين بعد العصر . وللصدوقين فلم يفرّقا بينه وبين باقي الأيّام إذا قدّمت على الزوال أو اخّرت عن المكتوبة ( « 4 » ) : 1 - للصحيح : عن صلاة النافلة يوم الجمعة ، فقال : « ستّ عشر ركعة قبل العصر ، ثمّ قال : وكان عليّ عليه السلام يقول : ما زاد فهو خير ، وقال : إن شاء رجل أن يجعل منها ستّ ركعات في صدر النهار وستّ ركعات في نصف النهار ، ويصلّي الظهر ويصلّي معها أربعة ، ثمّ يصلّي العصر » ( « 5 » ) . 2 - وسأله [ / أبا عبد اللَّه ] عليه السلام سليمان بن خالد أيضاً عنها فقال : « ستّ ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها ، والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، وبعد الفريضة ثمان ركعات » ( « 6 » ) . وهما معاً لا ينافيان دليل الزيادة ، ولو سلّم فهو أرجح منهما قطعاً من وجوه ، على أنّ المحكي عنهما من تفصيلها ينافي ذلك ، قالا : « ستّ عند طلوع الشمس ، وستّ عند انبساطها ، وقبل المكتوبة ركعتان ، وبعدها ست ، وإن قدّمت كلّها قبل الزوال أو اخّرت إلى بعد المكتوبة فهي ستّ عشرة » ( « 7 » ) . وظاهرهما الفرق بين التفريق والجمع . قال في الذكرى : « يلوح من كلام ابني بابويه أنّ النافلة ستّ عشرة لا غير كسائر الأيّام ، وتفصيلهما السالف ينافيه ، وهو عشرون ، ويمكن حمله على أنّ العشرين وظيفة من فرّق ذلك التفريق والستّ عشرة لمن قدم الجميع قبل الزوال أو أخّر الجميع إلى ما بعده » ( « 8 » ) ، فتأمّل جيّداً . وكيف كان ف‍ [ يجوز فعل الجميع قبل الزوال ] .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 248 . ( 2 ) نقله في المختلف 2 : 246 - 247 . ( 3 ) الوسائل 7 : 323 ، ب 11 من صلاة الجمعة ، ح 5 . ( 4 ) نقله عن علي بن بابويه في الفقيه 1 : 415 ، ذيل الحديث 1225 . المقنع : 146 . ( 5 ) الوسائل 7 : 323 ، ب 11 من صلاة الجمعة ، ح 7 . ( 6 ) المصدر السابق : 324 ، ح 9 . ( 7 ) نقله في المختلف 2 : 247 . ( 8 ) الذكرى 2 : 365 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 247 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي