تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإن لحقه وقد رفع رأسه من ركوع الثانية [ 1 ] قلت : فيقوى حينئذٍ أنه يركع ثمّ يلحق الإمام في السجود ولو لم يزل الزحام حتى رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية [ 2 ] . قلت : يمكن القول بالركوع والسجود وحده وهو مأموم [ 3 ] . هذا كلّه في الزحام عن ركوع الأولى وسجودها . وأمّا الزحام عن ركوع الثانية أو سجودها فلا تفوت الجمعة به قطعاً وإن لم يأت بهما إلّا بعد التسليم [ 4 ] . [ ولو تخلّف عن السجود عمداً حتى قام الإمام وركع في الثانية أو لم يركع ] . قلت : قد يقوى في خصوص الجمعة الأوّل [ أي البطلان ] [ 5 ] . بل قد يقال في المعذور : إنّ جمعته صحيحة بعد انعقاد الائتمام وإن فاتت المتابعة في جميع الركوعات والسجودات [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) فعن التذكرة والنهاية أنّ في إدراكه الجمعة إشكالًا : 1 - من أنّه لم يدرك مع الإمام ركوعاً . 2 - ومن إدراكه ركعة تامّة مع الإمام حكماً ( « 1 » ) . ويؤيّده الخبران كما عن المنتهى والذكرى ( « 2 » ) . ( 2 ) فعن التذكرة ونهاية الإحكام : « أتمّها ظهراً » ( « 3 » ) ، وعن المعتبر : « أنّه الأشبه بالمذهب » ( « 4 » ) ، لكن في الثلاثة عدم التمكّن حتى سجد الإمام . ( 3 ) ولعلّ الخبرين ظاهران في ذلك ، كما اعترف به في كشف اللثام ( « 5 » ) . ( 4 ) وما أجود ما عن نهاية الإحكام من أنّ الزحام عذر كالنسيان ( « 6 » ) ، وبه صحيح عبد الرحمن : سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلّي مع إمام يقتدى به فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وانحطّ للسجود أيركع ثمّ يلحق بالإمام والقوم في سجودهم أو كيف يصنع ؟ قال : « يركع ثمّ ينحطّ ويتمّ صلاته معهم ولا شيء عليه » ( « 7 » ) . بل عنها أيضاً : « وكذا لو تأخّر لمرض » ثمّ قال : « ولو بقي ذاهلًا عن السجود حتى ركع الإمام في الثانية ثمّ تنبّه فإنّه كالمزحوم يركع مع الإمام ، ولو تخلّف عن السجود عمداً حتى قام الإمام وركع في الثانية أو لم يركع ففي إلحاقه في المزحوم إشكال » ( « 8 » ) . وفي كشف اللثام : « من ترك الائتمام به عمداً مع أنّه إنّما جعل إماماً ليؤتمّ به ، ومن إرشاد الأخبار والفتاوى في المزحوم والناسي إلى مثل حكمهما في العامد » ( « 9 » ) . ( 5 ) باعتبار ظهور الأدلّة في اشتراط صحّتها بالجماعة التي لا ريب في فواتها بترك المتابعة . وعدم البطلان في غيرها ؛ لعدم الاشتراط [ فإنه ] لا يقضي به فيها ، والمعذور ليس كغيره قطعاً كما هو واضح بأدنى تأمّل . ( 6 ) ولعلّ الخبرين المزبورين [ لعبد الرحمن بن الحجّاج ] يومئان إلى ذلك ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 54 . نهاية الإحكام 2 : 29 . ( 2 ) المنتهى 5 : 447 - 448 . الذكرى 4 : 128 . ( 3 ) التذكرة 4 : 55 . نهاية الإحكام 2 : 29 . ( 4 ) المعتبر 2 : 300 . ( 5 ) كشف اللثام 4 : 298 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 29 . ( 7 ) الوسائل 7 : 337 ، ب 17 من صلاة الجمعة ، ح 4 . ( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 30 . ( 9 ) كشف اللثام 4 : 299 .