ويتم الثانية ) [ 1 ] .
( و ) لا ريب أنّ ( الأوّل ( « 1 » ) أظهر ) [ 2 ] .
[ ولو أهمل فلم ينو أنّها للثانية أو الأولى فالقول بالصحّة قويّ ] . ولو سجد المأموم ولحق الإمام رافعاً رأسه من -
شرح
( 1 ) بل في الخلاف الإجماع عليه ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر حفص : « وإن كان لم ينوِ السجدتين في الركعة الأولى لم تجز عنه الأولى و [ لا ] الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنّهما للركعة ( « 2 » ) الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامّة ( « 3 » ) يسجد فيها » ( « 4 » ) .
( 2 ) لما عرفت ، ولقصور الخبر بالضعف وعدم الصراحة ؛ إذ يجوز أن يكون قوله عليه السلام : « وعليه أن يسجد . . . إلى آخره » مستأنفاً ، بمعنى أنّه كان عليه أن ينويها للُاولى ، فإذا لم ينوهما لها بطلت صلاته .
لكن في الذكرى : « ليس ببعيد العمل بهذه الرواية ؛ لاشتهارها بين الأصحاب ، وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الإبطال عن الدلالة ، وأمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار ، على أنّ الشيخ قال في الفهرست : إنّ كتاب حفص يعتمد عليه » ( « 5 » ) .
وفيه : أنّه لا شهرة محقَّقة تصلح جابرة على وجهٍ يكون هذا الخبر مخصّصاً لما دلّ على البطلان بالزيادة التي هي غير مغتفرة في المأموم أيضاً ، بل في الرياض تارةً أنّ القائل به نادر وأخرى أنّ الشهرة على خلافه ظاهرة ( « 6 » ) .
ومنه يعلم وهن الإجماع المزبور [ أي في الخلاف على عدم البطلان ] . وفي المحكيّ عن المبسوط : أنّ في البطلان رواية ( « 7 » ) ، فهي حينئذٍ منافية للخبر المزبور ، بل لعلّها أرجح منه ؛ باعتضادها بالأخبار ( « 8 » ) الدالّة على الإبطال بالزيادة في الفريضة ، المعتضدة - بعد العمل - بالقاعدة الاعتباريّة في وجه . فالمتّجه حينئذٍ البطلان كما عرفت .
بل عن الجماعة أنّه كذلك لو أهمل فلم ينوِ أنّهما للثانية أو الأولى ؛ لأنّ متابعة الإمام تصرفهما للثانية ، فيأتي المحذور المزبور .
لكن عن ابن إدريس ( « 9 » ) وجماعة الصحّة ؛ لأنّ أجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نيّة ، بل هي على ما افتتحت عليه ما لم يُحدث نيّة مخالفة ، وهو قويّ .
وما عن المنتهى من « أنّه ليس بجيّد ؛ لأنّه تابع لغيره ، فلا بدّ من نيّة تخرجه عن المتابعة في كونها للثانية ، وعدم افتقار الأبعاض إلى نيّة إنّما هو إذا لم يقم الموجب ، أمّا مع قيامه فلا » ( « 10 » ) .
يدفعه : أنّ وجوب المتابعة لا يصيّر المنويّ له منويّاً للمأموم وإن كان فرضه غيره ، مع أنّ الأصل صحّة صلاته .
نعم لو كان الخبر المزبور معتبراً اتّجه القول بالصحّة مع إعادة السجدتين ؛ ضرورة شموله لهذا الفرض إن لم يكن ظاهراً فيه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأولى » .
( 2 ) في المصدر : « للركعة » .
( 3 ) في المصدر : « ثانية » .
( 4 ) الوسائل 7 : 335 - 336 ، ب 17 من صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 5 ) الذكرى 4 : 127 - 128 .
( 6 ) الرياض 4 : 76 - 77 .
( 7 ) المبسوط 1 : 145 .
( 8 ) انظر الوسائل 8 : 231 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة .
( 9 ) السرائر 1 : 300 .
( 10 ) المنتهى 5 : 445 .